فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1604

فرقا من قومه وكان خباب بن الأرت يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن

فخرج عمر متوشحا سيفه يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورهطا من أصحابه قد ذكروا له أنهم اجتمعوا في بيت عند الصفا قريبا من أربعين بين رجال ونساء ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه حمزة وأبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب في رجال من المسلمين

فلقيه نعيم فقال أين تريد يا عمر قال أريد محمدا هذا الصابيء الذي فرق أمر قريش وسفه أحلامها وأعاب دينها وسب آلهتها فأقتله

فقال له نعيم والله لقد غرتك نفسك من نفسك يا عمر أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمدا أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم

قال أي أهل بيتي قال ختنك وابن عمك سعيد بن زيد وأختك فاطمة فقد والله أسلما وتابعا محمدا على دينه فعليك بهما

فرجع عمر عائدا إلى أخته وختنه وعندهما خباب معه صحيفة فيها طه يقرؤهما إياها فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب في مخدع لهم أو في بعض البيت وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها وقد سمع عمر قراءة خباب فلما دخل قال ما هذه الهينمة التي سمعت قالا ما سمعت شيئا قال بلى والله لقد أخبرت أنكما تابعتما محمد على دينه

وبطش بختنه سعيد فقامت إليه أخته لتكفه عن زوجها فضربها فشجها فلما فعل ذلك قالت له أخته وختنه نعم أسلمنا وآمنا بالله ورسوله فاصنع ما بدا لك

ولما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم وارعوى وقال لها أعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرأون آنفا أنظر ما هذا الذي جاء به محمد وكان عمر كاتبا فلما قال ذلك قالت له أخته إنا نخشاك عليها قال لا تخافي وحلف لها بآلهته ليردنها إليها إذا قرأها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت