فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1604

قالت ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له في بلاده فوالله إنا لعلى ذلك متوقعون لما هو كائن إذا طلع الزبير يسعى فلمع بثوبه يقول ألا أبشروا فقد ظهر النجاشي وأهلك الله عدوه فو الله ما علمتنا فرحنا فرحه قط مثلها

ورجع النجاشي وقد أهلك الله عدوه ومكن له في بلاده واستوسق عليه أمر الحبشة فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال الزهري فحدثت عروة بن الزبير هذا الحديث فقال هل تدري ما قوله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فأطيع الناس فيه قلت لا والله

قال فإن عائشة أم المؤمنون حدثتني أنا أباه كان ملك قومه ولم يكن له ولد إلا النجاشي وكان للنجاشي عم له من صلبه إثنا عشر رجلا وكان أهل بيت مملكة الحبشة فقالت الحبشة بينها لو أنا قتلنا أبا النجاشي وملكنا أخاه فإنه لا ولد له غير هذا الغلام وإن لأخيه من صلبه إثني عشر رجلا فتوارثوا ملكهم من بعده بقيت الحبشة بعده دهرا

فعدوا على أبي النجاشي فقتلوه وملكوا أخاه فمكثوا على ذلك حينا ونشأ النجاشي مع عمه وكان لبيبا حازما من الرجال فغلب على أمر عمه ونزل منه بكل منزلة فلما رأت الحبشة مكانه منه قالت بينها والله لقد غلب هذا الفتى على أمر عمه وإنا لنتخوف أن يملكه علينا وإن ملكه علينا ليقتلنا أجمعين لقد عرف أنا نحن قتلنا أباه

فمشوا إلى عمه فقالوا إما أن تقتل هذا الفتى أو لتخرجنه من بين أظهرنا فإنا قد خفناه على أنفسنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت