فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1604

فأقبل النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط حتى قدما مكة فقالا يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد

أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أشياء فإن أخبركم عنها فهو نبي وإن لم يقل فالرجل متقول فروا فيه رأيكم

فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن تلك الأشياء فقال لهم أخبركم بما سألتم عنه غدا ولم يستثن

فانصرفوا عنه ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذكرون خمس عشرة ليلة لا يحدث الله عزوجل إليه في ذلك وحيا ولا يأتيه جبريل حتى أرجف آل مكة وقالوا وعدنا محمد غدا واليوم خمس عشرة ليلة قد أصبحنا منها لا يخبرنا بشيء مما سألناه عنه وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة

ثم جاءه جبريل من الله بسورة أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية والرجل الطواف والروح

فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل حين جاءه لقد احتبست عني يا جبريل حتى سؤت ظنا فقال له جبريل ! 2 < وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا > 2 ! ( مريم 64 )

فلما جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما عرفوا من الحق وعرفوا صدقه فيما حدث وموقع نبوته فيما جاءهم به من علم الغيوب حين سألوه عما سألوه عنه حال الحسد منهم له بينهم وبين اتباعه وتصديقه فعتوا على الله وتركوا أمره عيانا ولجوا فيما هم عليه من الكفر فقال قائلهم لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبونه

أي اجعلوه لغوا وباطلا واتخذوه هزوا لعلكم تغلبون بذلك فإنكم إن ناظر تموه وخاصمتموه غلبكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت