فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1604

ثم حدثتها بالذي رأيت فقالت أبشر يا بن عمي واثبت فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة

ثم قامت فجمعت عليها ثيابها ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل وهو ابن عمها وكان قد تنصر وقرأ الكتب وسمع من أهل التوراة والإنجيل فأخبرته بما أخبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى وسمع فقال ورقة قدوس قدوس والذي نفس ورقة بيده لئن كنت صدقتني يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى وإنه لنبي هذه الأمة فقولي له فليثبت

فرجعت خديجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بقول ورقة

فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم جواره وانصرف صنع كما كان يصنع بدأ بالكعبة فطاف بها فلقيه ورقة بن نوفل وهو يطوف بالكعبة فقال له يا بن أخي أخبرني بما رأيت وسمعت

فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ورقة والذي نفسي بيده إنك لنبي هذه الأمة ولقد جاءك الناموس الأكبر الذي جاء موسى ولتكذبنه ولتؤذينه ولتخرجنه ولتقاتلنه ولئن أن أدركت ذلك اليوم لأنصرن الله نصرا يعلمه

ثم أدنى رأسه منه فقبل يا فوخه ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله

ويروى عن خديجة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي ابن عم أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك قال نعم قالت فإذا جاءك فأخبرني به

فجاءه جبريل كما كان يصنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خديجة هذا جبريل قد جاءني قالت قم يا بن عم فاجلس على فخذي اليسرى فقام فجلس عليها قالت هل تراه قال نعم قالت فتحول فاقعد على فخذي اليمنى فتحول فقعد على فخذها اليمنى فقالت هل تراه قال نعم قالت فتحول فاجلس في حجري فتحول فجلس في حجرها ثم قالت له هل تراه قال نعم فتحسرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت