فأخذ الله ميثاق النبيين جميعا بالتصديق له والنصر وأدوا ذلك إلى من آمن بهم وصدقهم من أهل هذين الكتابين
وعن عائشة رضي الله عنها أن أول ما ابتدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوة حين أراد الله كرامته ورحمة العباد به الرؤيا الصادقة لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح
وحبب الله إليه الخلوة فلم يكن شيء أحب إليه من أن يخلو وحده
وعن بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراده الله بكرامته وابتدائه بالنبوة كان إذا خرج لحاجته أبعد حتى تحسر عنه البيوت ويفضي إلى شعاب مكة وبطون أوديتها فلا يمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجر ولا شجرة إلا قال السلام عليك يا رسول الله فيلتفت حوله عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى إلا الشجرو الحجارة
فمكث كذلك يرى ويسمع ما شاء الله أن يمكث
ثم جاءه جبريل بما جاءه من كرامة الله وهو بحراء في رمضان
وعن عبيد بن عمير بن قتادة الليثي يحدث كيف كان بدء ما ابتدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوة حين جاءه جبريل قال
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في حراء من كل سنة شهرا وكان ذلك مما تحنث به قريش في الجاهلية والتحنث التبرر
فكان يجاور ذلك الشهر من كل سنة يطعم من جاءه من المساكين فإذا قضى جواره من شهره ذلك كان أول ما يبدأ به إذا انصرف قبل أن يدخل بيته الكعبة فيطوف بها سبعا أو ما شاء الله ثم يرجع إلى بيته