فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1604

الخبر من خلفنا أصاب الشام بعدكم رجفة دمر أهلها وأصابتهم فيها مصيبة عظيمة

قال كيف ترى يا أبا سفيان قلت أرى والله ما أظن صاحبك إلا صادقا

وقدمنا مكة فقضيت ما كان معي ثم انطلقت حتى جئت أرض الحبشة تاجرا فمكثت بها خمسة أشهر ثم أقبلت حتى قدمت مكة فبينا أنا في منزلي جاءني الناس يسلمون علي حتى جاءني في آخرهم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعندي هند جالسة تلاعب صبية لها فسلم علي ورحب بي وسألني عن سفري ومقدمي ثم انطلق فقلت والله إن هذا الفتى لعجب ما جاءنا أحد من قريش له معي بضاعة إلا سألني عنها وما بلغت ووالله إن له معي لبضاعة ما هو بأغناهم عنها ثم ما سألني فقالت أو ما علمت بشأنه قلت وفزعت ما شأنه قالت والله إنه ليزعم أنه رسول الله قال فوقذني ذلك وذكرني قول النصراني ووجمت حتى قالت لي مالك فانتبهت وقلت إن هذا والله لهو الباطل لهو أعقل من أن يقول هذا قالت بلى والله إنه ليقوله ويؤتي عليه وإن له لصحابة معه على أمره قلت هو والله باطل

فخرجت فبينا أنا أطوف إذ لقيته فقلت إن بضاعتك قد بلغت وكان فيها خير فأرسل إلي فخذها ولست آخذا فيها ما آخذ من قومك قال فإني غير آخذها حتى تأخذ مني ما تأخذ من قومي قلت ما أنا بفاعل قال فوالله إذا لا آخذها قلت فأرسل إليها فأخذت منها ما كنت آخذ وبعثت إليه ببضاعته

ولم أنشب أن خرجت تاجرا إلى اليمن فقدمت الطائف فنزلنا على أمية فتغديت معه ثم قلت يا أبا عثمان هل تذكر حديث النصراني قال أذكره قلت فقد كان قال ومن قلت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ثم قصصت عليه خبر هند قال فالله يعلم أنه تصبب عرقا ثم قال يا أبا سفيان لعله وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت