فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1604

واصطفاه وطهر قلبه وحشاه ومكثه فيكم أيها الناس قليل ثم أسند في جبله راجعا من حيث جاء

وحدثني من لا أتهم أن عمر بن الخطاب بينا هو جالس في الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل من العرب يريد عمر فلما نظر إليه عمر قال إن الرجل لعلى شركه ما فارقه أو لقد كان كاهنا في الجاهلية

فسلم عليه الرجل ثم جلس فقال له عمر هل أسلمت قال نعم يا أمير المؤمنين قال فهل كنت كاهنا في الجاهلية فقال الرجل سبحان الله يا أمير المؤمنين لقد خلت في واستقبلتني بأمر ما أراك قلته لأحد من رعيتك منذ وليت

فقال عمر اللهم غفرا قد كنا في الجاهلية على شر من هذا نعبد الأصنام ونعتنق الأوثان حتى أكرمنا الله برسوله وبالإسلام

قال نعم والله يا أمير المؤمنين لقد كنت كاهنا في الجاهلية

قال فأخبرني ما جاء به صاحبك

قال جاءني قبيل الإسلام بشهر أو شيعه فقال ألم تر إلى الجن وإبلاسها وإياسها من دينها و لحوقها بالقلاص وأحلاسها

قال ابن هشام هذا الكلام سجع وليس بشعر وأنشدني بعض أهل العلم بالشعر

( عجبت للجن وإبلاسها % وشدها العيس بأحلاسها )

( تهوي إلى مكة تبغي الهدى % ما مؤمن الجن كأنجاسها ) (1)

فقال عمر رضي الله عنه عند ذلك يحدث الناس والله إني لعند وثن من أوثان الجاهلية في نفر من قريش قد ذبح لهم رجل من العرب عجلا فنحن

1-السريع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت