واصطفاه وطهر قلبه وحشاه ومكثه فيكم أيها الناس قليل ثم أسند في جبله راجعا من حيث جاء
وحدثني من لا أتهم أن عمر بن الخطاب بينا هو جالس في الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل من العرب يريد عمر فلما نظر إليه عمر قال إن الرجل لعلى شركه ما فارقه أو لقد كان كاهنا في الجاهلية
فسلم عليه الرجل ثم جلس فقال له عمر هل أسلمت قال نعم يا أمير المؤمنين قال فهل كنت كاهنا في الجاهلية فقال الرجل سبحان الله يا أمير المؤمنين لقد خلت في واستقبلتني بأمر ما أراك قلته لأحد من رعيتك منذ وليت
فقال عمر اللهم غفرا قد كنا في الجاهلية على شر من هذا نعبد الأصنام ونعتنق الأوثان حتى أكرمنا الله برسوله وبالإسلام
قال نعم والله يا أمير المؤمنين لقد كنت كاهنا في الجاهلية
قال فأخبرني ما جاء به صاحبك
قال جاءني قبيل الإسلام بشهر أو شيعه فقال ألم تر إلى الجن وإبلاسها وإياسها من دينها و لحوقها بالقلاص وأحلاسها
قال ابن هشام هذا الكلام سجع وليس بشعر وأنشدني بعض أهل العلم بالشعر
( عجبت للجن وإبلاسها % وشدها العيس بأحلاسها )
( تهوي إلى مكة تبغي الهدى % ما مؤمن الجن كأنجاسها ) (1)
فقال عمر رضي الله عنه عند ذلك يحدث الناس والله إني لعند وثن من أوثان الجاهلية في نفر من قريش قد ذبح لهم رجل من العرب عجلا فنحن
1-السريع