فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1604

فمكثت قريش على ذلك أربع ليال أو خمسا ثم إنهم اجتمعوا في المسجد فتشاوروا وتناصفوا فزعم بعض أهل الرواية أن أبا أمية بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم وكان عامئذ أسن قريش كلها قال يا معشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد يقضي بينكم ففعلوا

فكان أول داخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوه قالوا هذا الأمين رضينا هذا محمد

فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر قال صلى الله عليه وسلم هلم إلي ثوبا فأتي به فأخذ الركن فوضعه فيه بيده ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعا ففعلوا حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو بيده صلى الله عليه وسلم ثم بني عليه

وكانت الكعبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة ذراعا كانت تكسي القباطي ثم كسيت البرود

وأول من كساها الديباج الحجاج بن يوسف هذا قول ابن إسحاق

وقال الزبير أول من كساها الديباج عبد الله بن الزبير

وذكر جماعة سواهما منهم الدار قطني أن نتلة بنت جناب أم العباس بن عبد المطلب كانت قد أضلت العباس يومئذ وهو صغير فنذرت إن هي وجدته أن تكسو الكعبة الديباج ففعلت ذلك حين وجدته

وذكر الزبير أن الذي أضلته نتلة بنت جناب إنما هو ابنها ضرار بن عبد المطلب شقيق العباس ونذرت أن تكسو البيت إن وجدته فكسته حين وجدته ثيابا بيضا فالله تعالى أعلم

قال ابن إسحاق وكانت قريش لا أدري أقبل الفيل أم بعده ابتدعت أمر الحمس رأيا رأوه وأداروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت