فكان كأنه عبد لرسول الله فلما فلما رجعوا وكانوا بمر الظهران تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل مكة في ساعة الظهيرة وخديجة في علية لها معها نساء فيهن نفيسة بنت منية فرأت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل وهو راكب على بعيره وملكان يظلان عليه فأرته نساءها فعجبن لذلك
ودخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فخبرها بما ربحوا فسرت بذلك فلما دخل عليها ميسرة أخبرته بما رأت فقال لها ميسرة قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشام وأخبرها بقول الراهب نسطورا وقول الآخر الذي خالفه في البيع
قالوا وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتجارتها فربحت ضعف ما كانت تربح وأضعفت له ما سمت له
فلما استقر عندها هذا وكانت امرأة حازمة شريفة لبيبة مع ما أراد الله بها من الكرامة والخير وهي يومئذ أوسط نساء قريش نسبا وأعظمهن شرفا وأكثرهن مالا وكل قومها كان حريصا على نكاحها لو يقدر عليه عرضت عليه نفسها
فقالت له فيما يزعمون يا بن عم إني قد رغبت فيك لقرابتك وصيتك في قومك وأمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك
فلما قالت له ذلك ذكر ذلك لأعمامه فخرج معه عمه حمزة بن عبد المطلب يرحمه الله حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فتزوجها
هكذا ذكر ابن إسحاق وذكر الواقدي وغيره من حديث نفيسة أن خديجة أرسلت إليه دسيسا فدعته إلى تزوجها
فلما أجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى عمها عمرو بن أسد فحضر ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمومته فزوجه أحدهم