فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1604

فأقام بها ثم إن أبرهة بني القليس بصنعاء فبني كنيسة لم ير مثلها في زمانها بشيء من الأرض ثم كتب إلى النجاشي إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب

فلما تحدثت العرب بكتاب أبرهة ذلك إلى النجاشي غضب رجل من النسأة أحد بني فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة فخرج حتى أتى القليس فأحدث فيها ثم لحق بأرضه فأخبر بذلك أبرهة فقال من صنع هذا فقيل له رجل من أهل هذا البيت الذي تحج العرب إليه بمكة لما سمع قولك أصرف إليها حج العرب غضب فجاء فقعد فيها أي أنها ليست لذلك بأهل

فغضب عند ذلك أبرهة وحلف ليسيرن إلى البيت حتى يهدمه

ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت ثم ساروا وخرج معه بالفيل

وسمعت بذلك العرب فأعظموه و فظعوا به ورأوا جهاده حقا عليهم حين سمعوا بأنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام

فخرج إليه رجل كان من أشراف أهل اليمن وملوكهم يقال له ذو نفر فدعا قومه ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة وجهاده عن بيت الله وما يريد من هدمه و إخرابه

فأجابه من أجابه إلى ذلك ثم عرض له فقاتله فهزم ذو نفر وأصحابه وأخذ له ذو نفر فأتي به أسيرا فلما أراد قتله قال له ذو نفر أيها الملك لا تقتلني فإنه عسى أن يكون بقائي معك خيرا لك من قتلى

وكان أبرهة رجلا حليما فتركه من القتل وحبسه عنده في وثاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت