فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1604

حين كذبه الناس فسماك الله في كتابه صديقا فقال والذي جاء بالصدق محمد وصدق به أبو بكر وآسيته حين بخلوا وقمت معه حين عنه قعدوا وصحبته في الشدة أكرم الصحبة ثاني اثنين وصاحبه في الغار والمنزل عليه السكينة ورفيقة في الهجرة ومواطن الكريهة ثم خلفته في أمته أحسن الخلافة حين ارتد الناس وقمت بدين الله قياما لم يقم به خليفة نبي قط قويت حين ضعف أصحابك وبدرت حين استكانوا ونهضت حين وهنوا ولزمت منهاج رسوله إذ هم أصحابه كنت خليفته حقا لم تنازع ولم تضرع برغم المنافقين وصغر الفاسقين وغيظ الكافرين وكره الحاسدين فقمت بالأمر حين فشلوا ونطقت حين تتعتعوا ومضيت بنور الله إذ وقفوا فاتبعوك فهدوا وكنت أخفضهم صوتا وأعلاهم فوقا وأقلهم كلاما وأصوبهم منطقا وأطولهم صمتا وأبلغهم قولا وكنت أكبرهم رأيا وأشجعهم قلبا وأحسنهم عملا وأعرفهم بالأمور كنت والله للدين يعسوبا أولا حين تفرق عنه الناس وآخرا حين أقبلوا كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا فحملت أثقال ما عنه ضعفوا وحفظت ما ضيعوا ورعيت ما أهملوا وشمرت إذ خنعوا وعلوت إذ هلعوا وصبرت إذ جزعوا فأدركت أوتار ما طلبوا ونالوا بك ما لم يحتسبوا كنت على الكافرين عذابا صبا وكنت للمسلمين غيثا وخصبا فطرت والله بغنائها وفزت بحبابها وذهبت بفضائلها وأحرزت سوابقها لم تفلل حجتك ولم يزغ قلبك ولم تضعف بصيرتك ولم تجبن نفسك ولم تخن كنت كالجبل الذي لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف كنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمن الناس عليه في صحبتك وذات يدك وكما قال ضعيفا في بدنك قويا في أمر الله تعالى متواضعا في نفسك عظيما عند الله جليلا في الأرض كبيرا عند المؤمنين لم يكن لأحد فيك مهمز ولا لقائل فيك مغمز ولا لأحد فيك مطمع ولا عندك هوادة لأحد الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق القريب والبعيد عندك في ذلك سواء شأنك الحق والصدق والرفق وقولك حكم وحتم ورأيك علم وعرف فأقلعت وقد نهج السبيل وسهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت