فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65589 من 67893

وهو مذهب باطل، والسلف بريئون منه، وهو مذهب كثير ٍ من المتأخرين، ويظنونه مذهب أهل السلف.

فنُسب إلى الترمذي، كما نسبه (نور الدين عتر) في كتابه (الموازنة)

وذكر شيخ الإسلام / أن المتكلمين في الأسماء والصفات ستة:

وذكر منهم المفوضة، وهم الذين لا يثبتون معاني الأسماء والصفات بل هم كما قال (شر المذاهب) لأن هذا يلزم كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يوضح هذه النصوص، وكذلك هو اتهام للسلف.

صفات الله لها كيفية، لكننا لا نعرفها! (والكيف مجهول) .

ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [17 - 10 - 10, 04:39 م] ـ

(29) الوليد بن مسلم وتدليسه.

الوليد بن مسلم: الدمشقي، أبو العباس الأموي، توفي (195)

وحديثه على أربعة أقسام:

1_ ما حدث به عن الشاميين، كالأوزاعي أو ابن جابر أو الأيلي، وصرح فيه بالتحديث، عن شيخه أو شيخ ِ شيخه، والحديث يتعلق بالمغازي، فهو في الدرجة العليا من الصحة.

2_ ما حدث به كالشروط الأول، دون الشرط الثالث، فالحديث في (الأحكام) لا (المغازي) وهو دون الأول.

3_ إن كان شيخُه من الشاميين، ولم يصرّح فيه بالتحديث، خاصةً الأوزاعي، لأن تدليسه خاص به.

4_ إن لم يكنْ شيخُه من الشاميّين، ولم يصرِّح فيه بالتحديث، فهو ضعيف.

فالثلاث الأولى يحتجُّ به، والشرط الرابع لا يحتجُّ به.

ودليل القسم الثالث: ما قاله أبو مسفر الدمشقي (كان الوليد بن مسلم يحدث عن الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم)

والهيثمي قال: قلتُ للوليد (قد أفسدت حديث الأوزاعي، قال: كيف؟ فقلتُ: تروي عن الأوزاعي عن نافع، والأوزاعي عن الزهري، والأوزاعي عن يحيى بن سعيد وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع - عبد الله بن عامر الأسلمي وفيه ضعف - وبين الأوزاعي والزهري - عبد الله بن مرة ضعيف- فخصص الهيثمي بن خارجة(الأوزاعي)

وقال الدراقطني: كان الوليد يروي عن الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء أدركهم الأوزاعي، فيسقط أسماء الضعفاء، ويجعلها عن الأوزاعي.

وقال الذهبي والحافظ: لا يقبل تدليس الوليد مطلقًا، إلا ما صرح بالتحديث دون تخصيص.

وذكره الحافظ ابن حجر في (الطبقة الرابعة) من المدلسين.

وهذا خلافُ ما نُقل عن الأئمة، من تخصيصهم الأوزاعي، فلا بدَّ من الوليد أن يصرح بالتحديث بينه وبين الأوزاعي، وبين الأوزاعي وشيخه.

والمسألة تحتاج إلى تتبع، لا إلى كلام ِ الأئمة، لكن لا أذكر أني وقفت حديثًا أعله الدراقطني من حديثه، لكن المتأخرين يتشددون جدًا في التدليس، وهذا خلاف الجمهور، وقد سبق كثيرًا.

وكذلك الأعمش وأبو إسحاق وهشيم وقتادة: الأصل في روايتهم أنها محمولة على الاتصال.

فكل من كتب في الصحيح، روى عن الأعمش، صرح أو لم يصرح، وإن شهر ان الشيخين يروون عن صرحوا بالتحديث فقط.

لكن قال الحافظ ابنُ حبان البستي: في البخاري ومسلم أحاديث عن مدلسين لم يصرحوا فيه بالتحديث.

وأبو عيسى والدراقطني وابن حزم، نصوا على ذلك، فيصححون أحاديث دلس فيها الأعمش وغيره، فيقول (إسناد كالشمس) .

وعكس المتأخرون في هذا الأمر، فأهل الحديث يتساهلون بالتدليس إن سمع الراوي من شيخه، فتجد أنهم يقولون (الحسن البصري مدلس وقد عنعن ولم يصرح فلا يقبل) وهو غير صحيح فعند أهل الحديث ِ إذا سمع من صحابيٍّ يُحمل أحاديثه على الاتصال والسماع، إلا إذا دل الدليل.

ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [17 - 10 - 10, 04:39 م] ـ

(30) هل سمع الحسن البصري من سمرة؟!

القول الأول: أن الحسن البصري لم يسمعْ من سمُرة إلا حديثًا واحدًا، وهو مذهب ابن حبان والقطان، فثبت أن ابن سيرين بعث رجلًا يسأل الحسن: هل سمعت حديث العقيقة من الحسن؟ فقال الحسن: نعم!

القول الثاني: أن رواية الحسن عن سمرة محمولة على السماع والاتصال، وهو قول البخاري.

القول الثالث: أن الحسن لم يسمعْ من سمرة، وهو قولٌ ضعيفٌ!

فما دام سمع ولو حديثًا فيحملُ على الاتصال، وإنْ لمْ يصرِّح بالتحديث.

والراجح: أن قول البخاري هو الصحيح وإنْ كان الأصل التتبعُ لأحاديث الحسن عن سمرة، ولعل أحد الإخوان يدرس حديث الحسن عن سمرة في الكتب الستة، ليُحكم بالفصل.

والأكثر أن الحسن: يرسل، ولا يدلس، وهو خاصٌّ بالصحابة.

وبذا تنتهي الدُّرر لهذا الأسبوع،والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [02 - 11 - 10, 11:42 م] ـ

غدًا أوافيكم - بإذن الله - بجواهر ودرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت