فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63106 من 67893

يقول: أنا أُحْضِر لهم أشرطة، وأُحْضِر لهُم وسائل تُعِينُهُم على صَلاحِهم، ومع ذلك إذا حَصَّنَّاهُم نترُكُهُم، هات لهم من الوسائل التِّي تُفْسِدُهُم، يعني بعد أنْ يَتَحَصَّن، كيف يَتَحَصَّنْ؟ وش معنى يَتَحَصَّنْ؟ هو أرْضٌ قابلة من أنْ وُضِع قدمهُ على الأرض إلى أنْ يَمُوتْ وهو تحتها، يعني تتقَاذَفُهُ الأمواج، يقول: أنت حَصْنُهُ بس بالدِّينْ ورَبُّهْ على هذا، ثُمَّ احضُر لهُ كُلْ ما يُريد! بيترُكها ديانةً! ما هو بصحيح!، ولذلك بيُوت المُسلمين التِّي ابْتُلِيَت بالوسائل المُفْسِدَة كالقَنَوات والدُّشُوش والمشاكل هذهِ، يقول: أبدًا عيالنا مُتديِّنين ويعرِفُون اللي ينفعهم ويضرهم، ما هو بصحيح أبدًا!، أنت ما تَعْرِفْ.

يا إخوان: إذا تَصَوَّرْنا أنَّ شِيَّابا كِبارا .. سَبْعِينْ، ثَمَانِينْ سَنَة؛ كانُوا عُمَّار مَسَاجِدْ، عَنْ يَمِينْ المُؤَذِّنْ وعن شِمَالِهِ دُهُور .. الآن ما يُصلُّون مع الجماعة!، كيف نَأْمَنْ على شَّباب هالغَرَائِزْ ونَزَوات ... كيف نَْأمَنْ عليهم؟!، ويقول حَصَّنَّاهُم!.

الآنْ ما شاء الله بِيئة مُحَافِظَة، يعني الذِّي لهُ أَدْنَى صِلَة بالقُضَاة أو بِرِجال الحِسْبَة يَشِيبْ رَأْسُهُ من قَضَايا تَحْصُل في بُيُوت بعض الأخْيَار فضلًا عن الأشْرَار، فما يُقال مثل هذا تَحَصْنُهُ بس وارْمُه، عَلْمُهُ السِّباحة وخَلُّهُ يتعلَّم وارْمُهُ بالبَحَر!، هذا غير هذا، هذا يختلف عن هذا؛ لأنَّ الحَيّ لا تُؤْمَنْ عليهِ الفِتْنَة، والحَيّ في هذهِ الظُّرُوف التِّي نَعِيشُها مِثْل الغَرِيقْ، اللهُمَّ سَلِّم سَلِّمْ، أُمْنِيَة الإنْسَانْ الوَحِيدَة أنْ تفيض هذهِ الرُّوحْ، تَخْرُج هذهِ الرُّوح بِسَلام، غير مُغيِّر ولا مُبَدِّلْ.

أنْتُم الآنْ عندكم نَمَاذج حتَّى من بعض من يَنْتَسِبْ إلى طَلَب العلم والدَّعْوَة أحيانًا تَجِدْهُ أوَّل الأمر في أقْصَى اليمين والآن صَار في أقْصَى الشِّمال!، يا أخي أليْسَ هذا مِثالٍ حيٍّ للتَّغيير؟!، كونُهُ تغيَّر إلى الأفْضَل أو إلى الأسْوَء أو كذا موجُود يعني، فالحَيّ لا تُؤْمَنْ عليهِ الفِتْنَة؛ فَلْيَكُنْ اللِّسانْ دائِمَ التَّضرُّعْ والتَّذَلُّل لله -جلَّ وعلا- في أنْ يَحْفَظُهُ من مُضِلَّات الفِتَنْ، يَنْبَغِي أنْ يَكُون دَيْدَنْ المُسْلِم، قَبْل خَمْسِينْ سَنة - لا -، يمكن قبل أَرْبِعين أكثر البُلْدَان ما دَخَلْها الكَهْرَب إلاَّ من ثلاثين وجاي، قبل وُجُود الكهرباء مثلًا التَّربية لَيْسَتْ صَعْبَة، قد يقول قائل: وش ذنب الكهرباء؟! النَّاس يُؤْطَرُونْ على الحق؛ لكنْ الابن الصَّغير ذا أبو عشر، خمسة عشر سنة أو قُل عشرين سنة، إذا غَابت الشَّمْس وين يبي يُرُوح؟! قال أنا ، ليسَ لهُم مَفَر ولا مَحِيد منْ أنْ يَأْتِي إلى وَالِدَيْهِ، ويُرْضِيهِما بِشَتَّى الوَسَائِلْ؛ لكنْ الآنْ إذا غَابَتْ الشَّمْسْ، صَار اللَّيلْ أفْضَلْ من النَّهار عند النَّاس!، طلعات واستراحات وروحات، ولا تَنْتَشِر الشَّياطين إلاَّ إذا غَابت الشَّمس!، ويَتَلَقَّفُهُ أَلْفْ شِيطان إذا غَضِبْ عليهِ أَبُوه! ... الآنْ أنت كَبرت، إلى متى وأنت بزر!، أنت إلى متى وأنت طفل! تتْوَجَّه، يعني شَيَاطِينْ الإنْسْ الآنْ أَثَرْهُم وَاضِحْ، ومع ذلك يقول: أبَدًا أنتْ رَبُّه التَّربية السَّلِيمة والصَّحيحة وانتهى الإشْكَال!، هذا فَسَاد في التَّصَوُّر!، هو ما يَرَى في بيتِهِ، في غَيْرِهِ، في نَفْسِهِ ما يَرَى التَّغَيُّر؟!.

وكم مِنْ واحِد تَغَيَّرْ، وكَم مِنْ شَخْصٍ تَغَيَّر بعد اسْتِقَامَةٍ طويلة؟!، إذا كان شَيَاطِينْ الإنْسْ لَهُم ضُغُوط، ولَهُم وَسَائل، وشَيَاطِينْ الجِنّ أيْضًا تَدْفَعْ من الدَّاخِلْ والإنْسَانْ ضَعِيف!؛ لا يَسْتَطِيعْ أنْ يُقاوم، تتصَوَّرُونْ فَسَادْ الشَّباب والشَّابَّاتْ بسبب وسائل الاتِّصَال شيء ما يَخْطُر على البال!، يَسَّر يسَّر الشَّر بشكْلٍ لا يُتَصَوَّرْ ولا يُتَوَقَّعْ.

وبعضُهُم يقول: أبدًا أنتْ صَاحِبْ مَنْ شِئْتْ، وعَايِشْ منْ شِئْتْ، وأنت ما دَام مُتحصِّنْ مُتَحَفِّظ ما عليك!.

أنا رأيْت مَنْظَر حَقِيقةً فِي غايَة السُّوء، يعني مُؤثِّر جدًّا، طالب عِلْم مُتَخَرِّج من كُلِّيَّة شَرْعِيَّة ومُتَمَيِّزْ، وشكلُهُ ما شاء الله تبارك الله .. اللِّحية إلى نِصْف الصَّدر، ومُلازِم للدُّرُوس مِنْ حَلْقَة إلى حَلْقَة عِنْدَ المشايخ هذا رَأَيْتُهُ بِعَيْنِي، فَجْأةً رَأَيْتُهُ حَلِيق!!! .. أمس جاي بالدَّرْس لحيتُهُ إلى نِصْف الصَّدر واليوم حَلِيق بالمُوسى!!! .. ما هو بالتَّدْرِيجْ مثل ما يسوون اليوم بالمقص!!! - لا -؛ لأنَّ يا الإخوان المقص إذا دخل خلاص قُل على اللحية السَّلام! .. والله يوم خطر زاد هذا ويوم نقص هذا وشوي شوي إلى أنْ تَنْتَهِي؛ لكنْ هذا بالمُوسَى مَرَّة واحِدَة!!!.

ويُسْأَلْ فإذا بِهِ قَدْ تَزَوَّجْ امْرَأَة وقالت لهُ أنا ولاَّ اللِّحية!!! ما لهُ استِثْنَاء ـ هذا تَرَبَّى في حَلْقَاتْ العلم!!! .. ونحنُ نقول أبَدًا ربِّ الطِّفِل هذا وارْمُهُ بالبحر، ما عليهِ إنْ شَاء الله! ما دَام هالنَّفَسْ هذا يَخْرُجْ ويَرْجِعْ، فالحَي لا تُؤْمَنْ عليهِ الفِتْنَة؛ فَلْنَنْتَبِهِ لهذا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت