وألف لهم النور الطبرسي"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ِ ربِّ الأرباب"وتأوَّل بعض أتباعه حتى يخفوا الكفر , وقالوا: المقصود بذلك التفسير! فكتبه َ عليٌّ رضي الله عنه عند وفاة ِ رسول الله! ونزلَ جبريلُ على فاطمة يسليها وكان عليٌّ خلفَ الباب! ومعنى كلامهم أنَّ فاطمة نبية! وهو كلام ٌ باطل!!
والواجب: على المسلم أن يؤمن بما جاء من كتاب الله وسنة رسوله , دون أن يغير مكانيه , ويعمل بما دل عليه اللفظ , وإن تأول الآية لمعنى غير ظاهر , فلا بدَّ أن يأتيَ بدليل! وإلا سيكون من جملة المحرفين! والله تعبدنا بظاهر اللفظ والخطاب , لأنَّ القرآن نزلَ بلغة ِ العرب , وهو ما يتبادر من الألفاظ!
فمثلا ً: قال بعض المبتدعة في معنى"الرحمن على العرش استوى"معناه"استولى"وهذا غيرُ موجود ٍ عند العرب , إنما المعنى"ارتفع وصعد واستقر كما فسره أهل السلف".
ومثلا ً: في قوله"تبارك الذي بيه الملك"معناه"بقدرته"وهذا خلاف النص! والله تعبدنا بالظاهر
لكن ليس هذا الظاهر كما يكون"الظاهرية"كداود ومحمد ابن حزم -عفا الله عنهما - لا
لأنهم في الحقيقة ليسوا بظاهرية! بل جامدين على النصوص , ولذا يقوم أبو محمد ابن ُ حزم (إن قوله -ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما- لا تدل هذه الآية على تحريم اللفظ) إنما دلت نصوص أخرى دلت على التحريم.
لكن الصحيح أن الله نهى عن"الأف"فالضرب من باب أولى , هذا الأسلوب العربي!!
قلتُ -أبو الهمام- قال النووي:أصل الأف وسخ الأظفار وفيها عشرُ لغات!
كذلك: حُكي عن دواد الظاهري في قول النبي عليه الصلاة والسلام"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه"لو أن رجلا ً بال في قنينة ثم صبه في ماء ٍ لما كان َ مخالفا ً للنهي!
وهذا ليس بصحيح ٍ , لان النبي عندما نهانا في البول في الماء الدائم , يكون شاملا ً وهذا جمود عن النصوص , وليس قولا ً بالظاهر! , فالله تعبدنا بظاهر النصوص لكن! ليس على طريقة"الظاهرية"بل على طريقة الصحابة والسلف وأهل الحديث.
58_ ليُّ الألسنة ِبالكتاب.
قال الله تعالى (وإنَّ منهم لفريقا ) فمن جملة التحريف (ليُّ الألسنة بالكتاب) وهو الإتيان بكلام ٍ من عنده ويزعم أنَّه من كلام الخالق! وهذا من جملة التحريف بالزيادة!.
59_ تلقيبُ أهل ِ الهدى بالصَّبْأَة والحشوية.
تلقيبهم لأهل العلم والصلاح"حشوية جهال لا يعرفون الحقَّ والصواب"قد عمَّ وانتشر َ في كثير ٍ من أتباع ِ هذه الأمَّة , وقيل أولَّ من تكلم بها"عمرو بن عبيد المعتزلي"حينما قيل له"ابنُ عمر يقول كذا وكذا"قال ابن عمر"من الحشوية"أي أنَّه جاهلٌ وحشو! , ثم أخذوا يطلقون على أهل الحديث والأثر"حشوية"أي أنهم مجرد حشو يأخذون بظواهر النصوص , ولا يتفقهون فيها -زعموا-!!
وهذا متابعة ٌ لمن كان واقعا بهذا من أهلِ الكتاب! فالأصل أن لا يلقب أهل الصلاح والعلم بذلك! والذين يلقبونهم بذلك قسمان:
1_ أهل البدعة والضلالة والانحراف -وعلى رأسهم عمرو بن عبيد -ومن سار على طريقه- الضال ودربه المنحرف.
2_ اللادينية , وهم -الزنادقة - الذين ينسبون أهل العلم والاستقامة بـ"السذاجة والسطحية والشحوية"؟!
فهم قسمان , قسمٌ يزعم الانتساب إلى الدين كابن عُبيد , وقسم زنادقة ٌ منافقون ليس لهم دين!!
والواجب: أن يحذر الإنسانُ كلَّ الحذر َ وأن يتمسَّك بطريقة أهل السنة والحديث
60_افتراء الكذبِ على الله.
هذا أعم ُّ وداخل ٌ فيما تقدَّم , وهذا الافتراءُ متنوِّع ٌ إلى أقسام:
1_ تكذيبهم بنبوة الأنبياء والمرسلين.
2_ إيمانهم ببعض الكتاب , وكفرهم بالبعض الآخر.
3_تغيير ُ كلامه ِ وتبديل المعاني.
4_ أشدها -إنكار الخالق وجحده - وهم الذين افتروا على الله الكذب!
والواجب: أنه يجب على المسلم أن يصدق بما جاء عن الله ورسوله على الله مراد الله.
61_التكذيبُ بالحق
وهذا -كما تقدم- كم جملة تحريفهم وافترائهم!
62_كونهم إذا غُلبوا بالحجة فزعوا إلى الشكوى إلى الملوككما قالوا (أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)