وقصة الشيخ سعد بن حمد آل عتيق -رحمه الله- عندما كان يطلب علم الحديث في الهند على الشيخ - نذير حسين و صديق حسن خان- كان يمرُّ بالشخص ممن ينتسب إلى العلم فيدعوا على الشيخ"محمد بن عبد الوهاب"ويؤمِّنْ طلابه!.
وأتى الشيخ سعد إلى هذا العالم وأهداه"كتاب التوحيد"وقال له"اطلع عليه فهل فيه حق أو باطل"فعندما قرأه قال للشيخ سعد"هذا على طريقة البخاري وما فيه حق"فقال له"ألفه الشيخ محمد بن عبد الوهاب"فذُكر أن هذا العالم تراجع!
6_ أنه جعلَ المعلومات ِ التي ذكرها مقسَّمة ً على أقسام ٍ محصورة ٍ وجعل تحتها مسائل , وهذا أدعى إلى فهم القارئ , وتعلم السامع فمثلا كتاب"مسائل الجاهلية"جعله على مسائل , وكل مسألة ٍ مقرونة ٍ بدليل!!.
فمثلا إلى مختصره في الفقه وهو"كتاب مفيد"فافتتحه بذكر أربعة قواعد تدخل في جميع مسائل الدين.!
وكتابه"التفسير"من أحسن ما كُتبَ في التفسير ِ على الإطلاق! بعد انتهاء قرون السلف الصالح! انظر إلى تفسير سورة يوسف! استنبط فوائد عجيبة! وكان يستدل ثم يعتقد!.
فيقول في الآية كذا وكذا ثم الثانية والثالثة والرابعة! كما في"كتاب التوحيد"!
ذكر الله عزوجل في كتابه"أقسام الناس"ففي صدر البقرة (مؤمنون وكافرون ومنافقون) فلا يخرجُ أحدٌ من هذه الأقسام , وجعل ممن ينتسب إلى الإيمان (سابق بالخيرات, مقتصد ,ظالم لنفسه) فلا يخرجُ أحدٌ من هذه الأقسام!!
وإذا أراد َ أحدُ أنْ يتحدَّث عن الصلاة , فلا بد أن يبين في كيفية إقامتها فعندما يستقرئ النصوص يجد أنها ستة!
1_ الإتيان بالشروط التي تسبقها.
2_ يؤديها.
3_ يلتزم بأركانها.
4_ سننها ومستحباتها
5_ الصلاة جماعة ً مع المسلمين.
6_ الخشوع فيها.
ثم إذا أراد أن يتحدث عن أقسام الصلاة من حيث أنواعها إلى ثلاث
1_ ركن -الصلوات الخمس-
2_ واجب-وهو فرض عين كالعيدين والخسوف والكسوف- وفرض كفاية كالجنازة-
3_ سنن -كقيام الليل والرواتب.
ثم يقسم الصلاة إلى دخلها:
1_ أركان. وهي إما أقوال-الفاتحة- أو أفعال -الركوع-.
2_ واجبات.
3_ سنن.
فحفظَ كتابَ الله , وقرأ كثيرا عما جاء عن السلف.
وقال الشيخ عبد الله ابنه عندما دخل إلى مكة"كتب رسالة ً مفيدة إلى أهالي مكة , وبين ما يدعوا الناس إليه وقال (نحن حريصون على الكتب التي تفسر لنا كلام الرب وكلام رسول الله) فرحل الشيخ محمد إلى الحرمين وطلب على -محمد حياة السندي - وعلى -الشمري العبدي-وذهب إلى الأحساء والبصرة , وأراد أن يرحل إلى الشام لكن قصرت به النفقة!! وأثنى عليه محمد بن علي الشوكاني وعبد القادر البدران باطلاعه على كتاب الله وسنة رسوله وآثار السلف.!"
وجمعَ كتابا ً في الحديث -من أحسن ما كُتب في أحاديث الأحكام - بل وضع أحاديث تتعلق في العقيدة -كالفتن- ولم يحرصه في الأحكام- وأودع أكثرمن -4000 - حديثا , وفي الغالب ما يذكرُ حديثا ً في غير الصحيحين إلا ويذكر تصحيح الترمذي أو الحاكم أو غيرهم من أهل ِ العلم.!
وكتابه يتميز على كتاب"المنتقى"وفيه -5000 - حديثا ً.
من ناحيتين:
1_ أوسع.فضمَّ أبوابا ً أخرى.
2_ تميَّز بنقل كلام ِ أهل العلم.
وكتب له شخص وسأله عن قضايا وذكر حديثا زعم أنه من كلام الرسول وهو-اطلبوا العلم ولو في الصين- وكان مما أجابه أنه حديث ضعيف ولا يصح للإنسان أن يستدل بحديث ٍ لا يعلمُ صحته!.
وفي التفسير عندما جاء إلى آية قوله تعالى -من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون- قال: مجموع ما جاء عن أهل العلم في تفسير هذه الآية ومنها - أن الإنسان يعمل العمل مخلصا مرادفا لما جاء به الشرع- ولكنه يطلب الأجر والثواب في الدنيا!
فهذا بيين أن قبول عمل الصالح أربع شروط:
1_ الإخلاص.
2_ المتابعة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)