قال الإمام ابن خزيمة /: (باب ذكر الدليل على أن الوضوء الذي أمر به الجنب للنوم كوضوء الصلاة؛ إذ العرب قد تسمي غسل اليدين وضوءا) ( [38] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn38 ) ) ثم ذكر / حديث عائشة ك: (كان رسول الله إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة) ( [39] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn39 ) ) فقولها ك" (وضوءه للصلاة) دليل صريح على أن المراد الوضوء الشرعي لا اللغوي."
الاعتراض الثاني:
أن الأمر هنا للاستحباب ( [40] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn40 ) ) لما يلي:
أولًا: قال ابن رشد /: (وذهب الجمهور إلى حمل الأمر بذلك على الندبوالعدول به عن ظاهره لمكان عدم مناسبة وجوب الطهارة لإرادة النوم أعني المناسبة الشرعية) ( [41] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn41 ) )
ثانيًا: لحديث ابن عباس ب"أن رسول الله > خرج من الخلاء فأُتي بطعام فقالوا: ألا نأتيك بطهر؟ فقال: (أأصلي فأتوضأ) ( [42] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn42 ) ) ، وفي لفظ (إنما أمرت بالوضوء إذا قمت للصلاة) ( [43] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn43 ) ) فالحديث يدل على عدم وجوب الوضوء عند النوم ( [44] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn44 ) ) "
قال الإمام ابن خزيمة /: (باب ذكر الدليل على أن جميع ما ذكرت من الأبواب من وضوء الاستحباب على ما ذكرت أن الأمر بالوضوء من ذلك كله أمر ندب و إرشاد وفضيلة لا أمر فرض وإيجاب) ( [45] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=193018#_ftn45 ) ) ثم ذكر / حديث ابن عباس الذي سبق ذكره.
( [3] ) انظر المجموع: 2/ 176، ومغني المحتاج: 1/ 108، إلا أن الشافعية يرون استحباب النوم على وضوء، وكراهة ترك الوضوء.
( [5] ) انظر التمهيد: 17/ 34، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد: 1/ 116، وفتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب: 1/ 357
تنبيه: القول بالاستحباب يخالف القول بالجواز من جهة أن تركه مكروه، ولهذا قال الإمام النووي / في شرح صحيح مسلم 3/ 217:"وقد نص أصحابنا أنه يكره النوم والأكل والشرب والجماع قبل الوضوء".وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 21/ 343:"الجنب يستحب له الوضوء إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يعاود الوطء، لكن يكره له النوم إذا لم يتوضأ".
( [7] ) انظر المنتقى شرح الموطا: 1/ 403، ومواهب الجليل: 1/ 462، وقال الزرقاني في شرح الموطأ 1/ 87: (ولا يعرف عنهما(أي مالك والشافعي) وجوبه وقد نص مالك في المجموعة على أن هذا الوضوء ليس بواجب)
( [9] ) انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال: 1/ 401، والتمهيد: 17/ 34 ووصفاه بالشذوذ، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد: 1/ 116، وفتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب: 1/ 357
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)