الزَّمَانِ، وَفِي بَعْضِهَا: إلَّا وَمَعَهَا زَوْجٌ أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا، وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْبَابَ وَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ.
غَيْرَ أَنَّا تَأَمَّلْنَا مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ إطْلَاقِهِ لِزَيْدٍ السَّفَرَ بِزَيْنَبِ، فَوَجَدْنَا زَيْدًا قَدْ كَانَ حِينَئِذٍ فِي تَبَنِّي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّاهُ، حَتَّى كَانَ يُقَالُ لَهُ بِذَلِكَ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، إلَى أَنْ نَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ بُنُوَّتِهِ، وَرَدَّهُ إلَى أَبِيهِ فِي الْحَقِيقَةِ بِقَوْلِهِ: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ، وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} ، وَبِقَوْلِهِ لِزَيْدٍ وَأَمْثَالِهِ مِنْ الْمُتَبَنِّينَ: {اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} ، وَبِمَا أُنْزِلَ فِي زَيْدٍ خَاصَّةً فِي إبَاحَتِهِ تَزْوِيجَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ زَوْجًا لِزَيْدٍ، وَبِمَا أُنْزِلَ فِي ذَلِكَ: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} إلَى قَوْلِهِ: {وَطَرًا} .
فَوَقَفْنَا عَلَى أَنَّ مَا كَانَ أَمَرَ بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ زَيْدًا قَبْلَ ذَلِكَ فِي زَيْنَبَ وَفِي إبَاحَتِهِ لَهَا وَلَهُ السَّفَرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ صَاحِبِهِ؛ كَانَ عَلَى الْحُكْمِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْحَالِ الَّتِي كَانَ زَيْدٌ فِيهَا أَخًا لِزَيْنَبِ، فَكَانَ بِذَلِكَ مَحْرَمًا لَهَا، جَائِزًا لَهُ السَّفَرُ بِهَا، كَمَا يَجُوزُ لِأَخٍ لَوْ كَانَ لَهَا مِنْ النَّسَبِ مِنْ السَّفَرِ بِهَا، فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ثم ذكر ما يزيل إشكال تفضيل زينب على فاطمة رضي الله عنهما.
ـ [محمد براء] ــــــــ [06 - 02 - 08, 03:34 م] ـ
لاحظ الإرهاب الفكري
لاحظ قلة الأدب وسوء الفهم!!.
الله المستعان!
وربما كان من الأحسن أن يقال"الترهيب الفكري"أي من الرهبة.
بل كان من الأحسن أن تقدر لآل النبي صلى الله عليه وعليهم وسلم قدرهم، وتتأدب عند الحديث عنهم.
على أنه ليس في كلام زين العابدين رضي الله عنه ما يدل على [الإرهاب الفكري] ولا على [الترهيب (!) ] ، ولكنه سوء الفهم!.
ـ [محمد الأمين] ــــــــ [07 - 02 - 08, 03:51 ص] ـ
لاحظ قلة الأدب وسوء الفهم!!.
فعلًا هذا مُلاحظ في مشاركاتك
الله المستعان!