فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44226 من 67893

قلت: و قوله"و يدعو بينهن"أي بين الركعات الثمانية لم يقله غيره و هذا كافٍ للدلالة على عدم ضبطه. و قد أشار الإمام ابن خزيمة إلى ذلك فقال (2/ 141) : زاد هارون في حديثه في هذا الموضوع.اهـ

و قد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي عروبة به. و لفظه:

"يصلي ثمان ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة فيجلس فيذكر الله عزوجل ثم يدعو ..."

أخرجه أبو داود (1343) و النسائي (1601)

قال عبد الله بن أحمد في"العلل" (2/ 338) : حدثني أبي - يعني الإمام أحمد - قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: يحيى بن سعيد عالم بحديث سعيد بن أبي عروبة.اهـ

و تابعه ابن أبي عدي بنحوه، لا يذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم، و هو عند مسلم برقم (139/ 746)

و كذلك رواه جماعة من الحفاظ عن قتادة و هم من أثبات أصحابه، منهم:

هشام الدستوائي: عند إسحاق بن راهويه (1317) و الدارمي (1475) و النسائي (1719) .

و همام: عند أبي داود (1342) .

و معمر: عند عبد الرزاق في"مصنفه" (4741) و أحمد (25386) و إسحاق بن راهويه (1316) و النسائي (1721) . ليس في رواية هؤلاء شيء مما ذُكر من الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم.

الوجه الثاني: حتى و إن سلمنا أن رواية الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم محفوظة، فليس في الحديث ذكر التشهد و إنما فيه الحمد و الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم و الدعاء.

الوجه الثالث: حتى و إن قلنا أن ذلك كان في التشهد، فإنها كانت في صلاة الليل، و هي ليست كالفريضة التي تصلى جماعة عادة. و يبدو أن الشيخ رحمه الله قد تسمع مثل هذا الكلام فقال في"تمام المنة" (1/ 224) : و لا يقال: إن هذا في صلاة الليل لأننا نقول: الأصل أن ما شُرع في صلاة، شرع في غيرها دون تفريق بين فريضة أو نافلة فمن ادعى الفرق فعليه الدليل.اهـ

قلت: الدليل؛ أن التشهد الأول لا يُشرع في الفريضة في أقل و لا أكثر من ركعتين، و هذا التشهد قد وقع بعد ثماني ركعات، و ليس له نظير في الفريضة، فلا يلحق به للفارق بينهما.

و الخلاصة: أن حديث عائشة رضي الله عنها لا يسعف من استدل به على شرعية الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم في التشهد الأول للوجوه التي سبق ذكرها، و الله تعالى أعلم.

ـ [عمرو فهمي] ــــــــ [03 - 02 - 08, 11:34 م] ـ

جزاكم الله خيرا شيوخنا الأفاضل و بارك في علمكم ووقتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت