فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44128 من 67893

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [15 - 01 - 08, 07:20 م] ـ

إعطاء السائل من البر - وإن كان غنيًا -؛ لعموم قوله تعالى: {والسائلين} .

فإذا قال قائل: إذا كان مؤتي المال للسائلين من أهل البر فكيف يتفق، والتحذير من سؤال الناس؟

فالجواب: أنه لا معارضة؛ لأن الجهة منفكة؛ فالممدوح: المعطي؛ والمحذَّر: السائل المعطى؛ فإذا انفكت الجهة فلا تعارض؛ فلو رأيت مبتلى بهذه المهنة - وهي مهنة سؤال الناس - فأعطه إذا سألك، ثم انصحه، وحذره؛ لتكون مؤتيًا للمال، وناصحًا للسائل؛ لأن بعض الناس - والعياذ بالله - نعلم علم اليقين - أو يغلب على الظن المؤكد - أنه غني؛ وإنما سأل الناس تكثرًا؛ وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن: «من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا؛ فليستقل، أو ليستكثر» ؛ وأن «ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وما في وجهه مزعة لحم» .

"تفسير البقرة"للشيخ ابن عثيمين

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [15 - 01 - 08, 07:23 م] ـ

ومن الفوائد في هذه المسألة:

أن من تعلمه يفرح إن سألته فلا بأس أن تسأله، وهو من إدخال السرور على قلب المسلم!

وفي"تفسير البقرة"للشيخ ابن عثيمين:

والسؤال - أي سؤال المال - لغير ضرورة محرم إلا إذا علمنا أن المسؤول يفرح بذلك ويُسَر؛ فإنه لا بأس به؛ بل قد يكون السائل مثابًا مأجورًا لإدخاله السرور على أخيه؛ كما لو سأل إنسان صديقًا له يعرف أنه يكون ممتنًا بهذا السؤال؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في اللحم الذي على البرمة: «هو على بريرة صدقة؛ ولنا هدية»

انتهى

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [15 - 01 - 08, 07:28 م] ـ

ومن الفوائد:

أن طلب الرقية يدخل في السؤال المذموم!

قال الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله:

خامسًا: في الحديث دليل على كراهية سؤال الناس:"لا يَسْتَرْقُون، ولايُكْتَوُون"، ففيه كراهيّة سؤال الناس، وأن سؤال الناس فيه تنقيص للتوحيد، أما الاستغناء عنهم فهذا فيه كمال للتّوحيد، وهو من تحقيق التّوحيد.

"إعانة المستفيد".

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [15 - 01 - 08, 07:31 م] ـ

ومن الفوائد:

أن الطلب من الإمام أن يستسقي لهم: لا يدخل في السؤال المذموم

قال الإمام البخاري: (باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا)

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (إن رجلًا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبل رسول الله قائمًا فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال: اللهم اسقنا اللهم اسقنا، قال أنس: والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئًا وما بيننا وبين سلع - اسم جبل بالمدينة المنورة - من بيت ولا دار قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت. قال: والله ما رأينا الشمس سبتًا - أي اسبوعًا - ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فاستقبله قائمًا. فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها. قال: فرفع رسول الله يديه ثم قال:اللهم حوالينا لا علينا اللهم على الآكام والجبال والظراب والأودية ومنابت الشجر. قال: فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس) .

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [15 - 01 - 08, 07:37 م] ـ

والظاهر أن طلب المسلم من أخيه أن يتوسط له لا يدخل في السؤال المذموم، وقد يكون الطلب حراما إن كان فيه أخذ لحق غيره.

وفي"فتاوى اللجنة الدائمة" (25/ 289، 290) :

س 6: ما حكم الواسطة، وهل هي حرام؟ مثلا إذا أردت أن أوظف أو أدخل في مدرسة أو نحو ذلك واستخدمت الواسطة فما حكمها؟

ج 6: أولا: إذا ترتب على توسط من شفع لك في الوظيفة حرمان من هو أولى وأحق بالتعيين فيها من جهة الكفاية العلمية التي تتعلق بها، والقدرة على تحمل أعبائها والنهوض بأعمالها مع الدقة في ذلك- فالشفاعة محرمة؛ لأنها ظلم لمن هو أحق بها، وظلم لأولي الأمر بسبب حرمانهم من عمل الأكفاء وخدمتهم لهم، ومعونتهم إياهم على النهوض بمرفق من مرافق الحياة، واعتداء على الأمة بحرمانها ممن ينجز أعمالها، ويقوم بشئونها في هذا الجانب على خير حال، ثم هي مع ذلك تولد الضغائن وظنون السوء، ومفسدة للمجتمع.

أما إذا لم يترتب على الواسطة ضياع حق لأحد أو نقصانه فهي جائزة، بل مرغب فيها شرعا، ويؤجر عليها الشفيع إن شاء الله، ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء» .

ثانيا: المدارس والمعاهد والجامعات مرافق عامة للأمة، يتعلمون فيها ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ولا فضل لأحد من الأمة فيها على أحد منها إلا بمبررات أخرى غير الشفاعة، فإذا علم الشافع أنه يترتب على الشفاعة حرمان من هو أولى من جهة الأهلية أو السن أو الأسبقية في التقديم أو نحو ذلك كانت الواسطة ممنوعة؛ لما يترتب عليها من الظلم لمن حرم أو اضطر إلى مدرسة أبعد فناله تعب ليستريح غيره، ولما ينشأ عن ذلك من الضغائن وفساد المجتمع.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت