ويتكون الوفد"المسلم"من عبد الحكيم مراد وينتر A.M. Winter )) ، من المملكة الامتحدة؛ و عارف على النايض A.A. EL Nayed )) ، الليبى الذى يشغل منصب"عميد المعهد الباباوى للدراسات العربية والإسلامية"، وفقا لما هو وارد في هذا الخبر المعلن من الفاتيكان؛ و سرجيو يحيى بللافيتشينى S.Y. Pallavicini )) ، نائب رئيس"جمعية مسلمى إيطاليا"؛ وإبراهيم كالين ( I. Kalin) ، وهو تركي ويشغل منصب أستاذ مساعد للدراسات الإسلامية فى"كلية الصليب المقدس"إضافة إلى إدارة مؤسسة سيتا Seta Foundation )) ؛ وسهيل نخّودة مدير"المجلة الإسلامية"Islamica )) وهو هندى الأصل ويقيم في الأردن؛ والأمير غازى بن محمد بن طلال، رئيس معهد الفكر الإسلامى في عمان ومتزعم تلك المبادرة"الإسلامية"..
وإذا تأملنا الشخصيات الست المكونة للوفد"المختار"، لوجدنا إثنان من الأردن، وواحد من كلٍ من إنجلترا، وليبيا، وتركيا، وإيطاليا، إثنان منهم مسيحيان سابقان، ومن الواضح أنهما من المرضِى عنهم في نظر الفاتيكان بدليل إختيارهما. أما مصر، بلد الأزهر الشريف، والمملكة السعودية أرض الحرمين الشريفين، فليستا ممثلتين في هذا المحفل الذى سيتناول أهم القضايا في الحرب التى يشنها الفاتيكان حاليا على الإسلام و المسلمين، ألا وهى بكل بساطة: تدارس كيفية تحريف القرآن الكريم وتشويه الإسلام، وهو ما سوف نراه في النقاط التالية ..
والخبر المنشور في موقع أخبار الفاتيكان، بإسم الكاردينال توران، لا ينتهى عند ذلك الحد، وإنما هو مذيّل مباشرة بعبارة:"مقال تكميلى". وهذا المقال التكميلى عبارة عن استشهادين من مقالين مختلفين، والواضح من صياغتهما أنها نصوص تلفيقية لمجرد تبليغ رسالة بعينها، إذ يكشفان عمّا سيدور في ذلك اللقاء .. ويقول الإستشهاد الأول، وكان ردا على سؤال:"لماذا سمح الله بوجود الدين الإسلامى؟"، ويقول الرد:
"لنقرأ ونقارن الآيات القرآنية من الفترة المكية وآيات من الفترة المدنية، وعندئذ ربما يمكننا فهم العقليتين المتناقضتين عند النبى محمد، وربما يمكن لخلاصةٍ ما أن تفرض نفسها هنا، وهى كالآتى: إن الله قد إختار محمدا فعلا لكى يعلّم العقيدة الإنجيلية إلى القريشيين. وقد إستجاب محمد إلى هذا النداء. لكن، إبتداء من معركة بدر، التى لم يطلب منه الله أن يقوم بها، قام محمد بفرض رأيه الشخصى محل كلمة الله، فكان فكره هو، فكر قائد حربى، منظِّم، ومشرّع، لكنه لم يعُد نبى الله!"
"إلا أن مثل هذه الخلاصة يرفضها إخواننا المسلمون، إذ أن القرآن، بالنسبة لهم واحد، ولا يمكن لشخص أن يدّعى إمتلاك حق تقرير إن كانت هذه الآيات تنزيل إلهى و آيات أخرى ليست منزّلة!"
"وهناك خلاصة أخرى وهى التى أفضلها، أنها مقولة لأحد المتصوفة الكاثوليك المستشرقين، هو لويس ماسسينيون L. Massignon )) ، القائل بأن التنزيل القرآنى بكامله يمكن أن يكون قريبا من التنزيل الإنجيلى إذا ما تم تفسيره بصورة رمزية وليس بصورة أصولية. فتلك كانت فيما مضى فلسفة المتصوفة، مثال منصور الحلاج، وهو ما يطالب به من يُطلَق عليهم"المفكرون الجدد للإسلام"- أى إن"المسلمين الجدد"هم الذين يطالبون بعمل تفسير جديد للقرآن الكريم يتفق وهوى الفاتيكان!!"
"فما الذى يمكن قوله عن هذين الإقتراحين؟ هل يمكن أن نتصور أن الله يمكن أن ينزّل ديانة أخرى مسخ للديانة المسيحية إذا أخذنا باقتراح ماسينيون؟."
"وهناك حل ثالث أكثر قربا من النبؤات (من قبيل السلالتين اللتين أعطاهما الله لإبراهيم في سفر التكوين 16 وما بعده) و مما يمكن لمسيحى أن يؤمن به، هو:"
"أولا الإسلام (كما نراه من تقديم مولد إسماعيل، الإبن البكر لإبراهيم) ، لا يمكن أن يكون بمبادرة من الله وإنما هو مبادرة إنسانية تماما."
"ثانيا: لكن الله باركه وأعطاه ذرية كبيرة، لإيمان إبراهيم وأنه بتقسيم العالم إلى عدة ديانات، وبالتالى فإن الغرور الإنسانى وجد نفسه قد إنحط. وها هو أحد النصوص:"التكوين 21:12 لكن الله قال لإبراهيم:"لا يقبح في عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك، في كل ما تقول لك سارة إسمع لقولها لأنه بإسحاق يدعى لك نسل. وإبن الجارية أيضا سأجعله أمّة لأنه من نسلك".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)