كما أن مسألة إلقاء السلام على غير المسلمين قد اختلف فيها فقهاء الصحابة والسلف الصالح، فمنهم من منع ذلك أخذًا بإطلاق حديث مسلم "لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام". ومنهم من تأوّل الحديث وجعله من السياسة الشرعية في التعامل مع من يجعلون إلقاء السلام سببًا للفتنة وإنفاذًا للكراهية من قِبَل يهود المدينة، إذ كانوا يجيبون سلام المسلمين بقولهم السام عليكم، أي الموت، يتمنون بذلك موت المسلمين، وهو ما ورد في حديث عبدالله بن عمر في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إذا سلّم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم، السام عليك فقل: عليك". ومن الصحابة وأئمة السلف من لم يروا بأسًا من ابتداء غير المسلمين بالسلام. فقد ذكر القرطبي أن عددًا من السلف فعل ذلك، ومنهم ابن مسعود رضي الله عنه، والحسن، والنخعي، كما ذكر ابن حجر في الفتح أن أبا أمامة رضي الله عنه، وابن عيينة فعلا ذلك أيضًا. وذكر أن الطبري أخرج بسند جيد عن أبي أمامة أنه كان لا يمر بمسلم ولا نصراني ولا صغير ولا كبير إلا سلم عليه، فقيل له، فقال: إنا أمرنا بإفشاء السلام.
وقد صحح الحافظ ابن حجر رواية الطبري عن علقمة قال: "كنت ردفًا لابن مسعود، فصحبنا دهقان، فلما انشعبت له الطريق أخذ فيها، فأتبعه عبدالله بصره فقال: السلام عليكم، فقلت: ألست تكره ان يبدؤوا بالسلام؟ قال: نعم ولكن حق الصحبة".
وقد ذكر الشيخ ابن تيمية رحمه الله وهو حجة عند من يتعصب للمنع في المجلد الأول من كتابه "الجواب الصحيح" وجهًا للحاجة الى مجادلة أهل الكتاب الذين أمرنا الله بمجادلتهم بالتي هي أحسن، وضمّن هذا الوجه عبارة مهمة في فهم حاجتنا الى الحوار في الأحداث المعاصرة التي يتكرر فيها النيل من مقدساتنا بالتجريح والتشويه والاتهام بالعنف والعدائية والعجز عن الإقناع، حيث يقول: "الوجه الثامن: ان كثيرًا من أهل الكتاب يزعم ان محمدًا صلى الله عليه وسلم وأمته إنما أقاموا دينهم بالسيف لا بالهدى والعلم والآيات فإذا طلبوا العلم والمناظرة فقيل لهم ليس لكم جواب الا السيف كان هذا مما يقرر ظنهم الكاذب وكان هذا من أعظم ما يحتجون به عند أنفسهم على فساد الإسلام وأنه ليس دين رسول من عند الله وإنما هو دين ملك أقامه بالسيف".
وأخيرًا، دعونا من الغلو والتعصب لرأي البعض من أهل العلم، مع تجاهل رأي من لم يوافق الهوى منهم، فمن شاء أن يأخذ بأدلة من قال بالجواز فهم أئمة هدى لا سيما إن كان قصد الآخذ بذلك مرتبطًا بخدمة الإسلام والتعريف بتعاليمه ونشر هديه السمح. ومن أراد أن يأخذ بفهم المانعين للنصوص فله أن يمتنع بأدب، شريطة ألا يجبر الناس على ذلك، وألا يدعي انه الإجماع والمتفق عليه. ولله درّ الإمام الأوزاعي الذي نقل عنه الحافظ في الفتح قوله: "إن سلّمت فقد سلّم الصالحون وإن تركت فقد تركوا".
فهل من مدّكر؟
ـ [فادي بن ذيب قراقرة] ــــــــ [01 - 01 - 08, 09:48 م] ـ
لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
داعية الشرك و الخرافة الجفري لم و لن ينتهى إلا بهداية الله له أو موته نسأل الله أن يعجل بأحدهما
و كأنه في هذه المقالة المبتورة لا يعرف دين النصارى و لو عرفه ما قال الذي قال
فقد قال المدعو الجفري في حكم تهنئة النصارى
(وان دعوى الاتفاق على التحريم باطلة.)
و وهاء الكلام يغني عن رده
و الدعاوى إن لم يقيموا عليها بينات
أم دعوانا فهي معلومة و قد نقلها الأخوة الأكارم
يقول فض الله فاه
(والنص الذي ذكر فيه الحافظ ابن القيم رحمه الله الاتفاق على التحريم هو مقيّد بالأعياد الخاصة بكفرهم إذ يقول: "وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق". إذًا فكلامه يدور حول الأعياد المختصة بكفرهم. وقطعًا ليس ميلاد السيد المسيح منها، فهو مختلف على سبيل المثال عما يسميه المسيحيون بعيد القيامة، الذي يعتقدون فيه معتقدًا يخالف ما ذكره الله في كتابه.)
و كأنه في كلامه سابق الذكر لا يعرف دين النصارى فلو عرفه ما قال الذي قال
فإننا بإنكارنا للأحتفال أو التهنئة به لم ننكر ميلاد المسيح و لكن ننكر ما يعتقد النصارى في ميلاد المسيح !!!!!
و من قولهم في اللاهوت و الناسوت فكلها سلسلة مشتركة لم تنفك و لن تنفك إلا بنزول المسيح عليه و على نبينا الصلاة و السلام حينما يكسر الصليب
فالقضية إذاَ ليست مجرد عيد بل القضية ما يعتقد النصارى في هذا العيد
قوله:
(والتهنئة التي يثار حولها الجدل هذه الأيام قد أرسلها كبار علماء المسلمين، منهم الشيخ البوطي والشيخ ابن بيه والمفتون من مصر وسوريا ولبنان واليمن والبوسنة، ومن مختلف مذاهب السنة الأربعة، ومن الزيدية والاثني عشرية، من كثير من البلدان فكيف تصح دعوى الاتفاق على المنع؟)
انظروا بمن يستدل بالبوطي الهالك
اما بن بيه فلا اعرفه و السؤال لأخواننا ما عقيدة هذا الرجل و ما موقفه من الصوفيه و البدع؟؟؟؟؟
ثم يستدل بالزيدية و الأثنى عشرية
فاللهم الهمنا الصبر على هذا المقال النتن و الذي تفوح منه رائحة التقريب بين السنة و الشيعة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)