وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نُجيبهم على ذلك، لأنها ليست بأعياد لنا، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى، لأنها أعياد مبتدعة في دينهم، وإما مشروعة لكن نُسِخت بدين الإسلام الذي بَعَث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى جميع الخلق، وقال فيه: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) .
وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها.
وكذلك يَحرم على المسلمين التّشبّه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة، أو تبادل الهدايا، أو توزيع الحلوى، أو أطباق الطعام، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ تشبّه بقوم فهو منهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم": مُشابهتهم في بعض أعيادهم تُوجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء. انتهى كلامه - رحمه الله -.
ومَنْ فَعَل شيئا من ذلك فهو آثم سواء فَعَلَه مُجاملة أو تَودّدًا أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب؛ لأنه من المُداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بِدينهم.
والله المسؤول أن يُعزّ المسلمين بِدِينهم، ويرزقهم الثبات عليه، وينصرهم على أعدائهم. إنه قويٌّ عزيز.
انتهى كلامه - رحمه الله - وأسكنه فسيح جنّاته.
مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (جـ 3 ص 44 - 46) .
فتوى الشيخ العلامة عبدالكريم الخضير (سدد الله خطاه) :
حكم تهنئة الكفار في أعيادهم
السؤال:
فضيلة الشيخ ما حكم تهنئة الكفار في أعيادهم؟
الجواب:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
أما بعد فإن تهنئة الكفار في أعيادهم حرام، فإن كان ذلك من باب الإعجاب بهم وبأعيادهم فالأمر أشد وهو خطر عظيم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مختصر الفتاوى المصرية ص 517: (ليس للمسلمين أن يعينوهم على أعيادهم لا ببيع ما يستعينون به على عيدهم ولا بإجارة دوابهم ليركبوها في عيدهم لأن أعيادهم مما حرمه الله تعالى ورسوله لما فيها من الكفر والفسوق والعصيان، وأما إذا فعل المسلمون معهم أعيادهم مثل صبغ البيض وتحمير دوابهم بمغرة وبخور وتوسيع النفقات وعمل طعام فهذا أظهر من أن يحتاج إلى سؤال بل قد نص طائفة من العلماء من أصحاب أبي حنيفة ومالك على كفر من يفعل ذلك، وقال بعضهم من يذبح بطيخة في عيدهم فكأنما ذبح خنزيرا ولو تشبه المسلم باليهود أو النصارى في شيئ من الأمور المختصة بهم لنهي عن ذلك باتفاق العلماء وان كان أصل ذلك جائزًا) ا. هـ
وقال في مجموع الفتاوى 25/ 331: (إذا كان الذبح بمكان كان فيه عيدهم معصية فكيف بمشاركتهم في نفس العيد) . ا. هـ وفي التهنئة نوع مشاركة.
إذا علم هذا فالأمر خطير لأن فيه من التشبه بهم ما فيه ومن تشبه بقوم فهو منهم، فليحذر المسلم كل الحذر من الفرح بما يسرهم ولو ادعى المهنئ أن ذلك من باب المكافأة لهم لتهنئتهم إياه في عيد المسلمين فان ذلك لا يجوز أيضا لان عيد المسلمين الشرعي حق وأعياد الكفار باطل فلا يهنأ بباطل والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـ [رودريقو البرازيلي] ــــــــ [28 - 12 - 07, 10:33 ص] ـ
اين عقيدة الولاء و البراء؟
الى متى هذا استصغار؟
الولاء والبراء
عبدالملك القاسم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الولاء والبراء ركن من أركان العقيدة، وشرط من شروط الإيمان، تغافل عنه كثير من الناس وأهمله البعض فاختلطت الأمور وكثر المفرطون.
ومعنى الولاء: هو حُب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ونصرتهم.
والبراء: هو بُغض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين، من الكافرين والمشركين والمنافقين والمبتدعين والفساق.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)