فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43876 من 82138

إن أمكن أن يصلوا ويتابعوا الإمام وهم ملتصقون بالجماعة، ويرونهم ولا يوجد ما يحول دونهم، فمتابعتهم للإمام أفضل، وإن ضاق بهم المكان أو كان هناك فواصل من طرقات وغيرها فيصلون جماعات، يعيدون الجماعة؛ وإعادة الجماعة عند جمع من أهل العلم لا إشكال فيها؛ لا سيما وأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لما رأى الداخل بعد الفراغ من صلاة الفجر، وأراد أن يصلي منفردًا قال: (( من يتصدق على هذا ) )، وفي هذا إعادة للجماعة.

ما حكم طواف الوداع في العمرة؟

لا يجب طواف الوداع للعمرة؛ لأنه لم يحفظ عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه طاف، وقد اعتمر مرارًا، لم يحفظ عنه أنه طاف للوداع، ولا أمر به، وإنما أمر بالوداع بعد تمام نسكه الذي حج فيه حجه، (( إذا أراد أحدكم أن ينفر فلا ينفر حتى يطوف بالبيت ) )؛ ليكون آخر عهده بالبيت الطواف.

ما حكم من حج مفردًا ولم يؤدِّ عمرة الإسلام من قبل؟

حجه صحيح، لكن تبقى العمرة في ذمته، تبقى العمرة في ذمته؛ لأنها واجبة في أصح قولي العلماء.

ما معنى قول جابر،"أهل النبي -صلى الله عليه وسلم- بالتوحيد"؟

أهل بالتوحيد أهل بقوله: (( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ) )، على خلاف ما كانت تلبي به العرب قبل الإسلام فيستثنون: إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك، هذا الشرك فنقضه النبي -عليه الصلاة والسلام- من أساسه واقتصر على التوحيد.

مما يؤسف له أن كثيرًا من الحجاج الذين يفدون إلى هذه البقاع المقدسة يقع منهم شيء من الشرك، سواءً كان الأصغر أو الأكبر أحيانًا، يقع منهم الشرك خلاف ما شرع الحج من أجله، وخلاف ما خلق الإنسان من أجله، فيقع الشرك بينهم فيحلفون بغير الله -جل وعلا-، ويتداولون بعض الألفاظ الذي جاء تسميتها شركًا، وقد يتجاوزون ذلك إلى الشرك الأكبر، فيدعون من يعتقدون صلاحه من دون الله -جل وعلا- وقد سمعت بأذني من يقول تحت الكعبة:"يا أبا عبد الله جئنا بيتك وقصدنا حرمك نرجو مغفرتك"، والنبي -عليه الصلاة والسلام- أهل بالتوحيد، هذا الشرك، إن لم يكن هذا هو الشرك فلا شرك، نعم.

بعض الحجاج يحجون مفردين ثم يأتون بالعمرة بعد الحج حتى يسقط عنهم الهدي، فما حكم فعلهم هذا؟

فعلهم صحيح، والإتيان بالعمرة بعد الحج ثبت من أمر النبي -عليه الصلاة والسلام- لعبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر أخته عائشة من التنعيم ويسقط عنه الهدي، وفعله صحيح، لكنه فاته الأفضل، إلا على قول من يوجب التمتع.

طالب:

الشَّيخ عَبد الكريم الخُضَيْر: طيب، هذه مما اختلف فيه أهل العلم فأوجبه كثير من أهل العلم، وأنه لا يجوز أن يدخل مكة بغير إحرام، وأن دخوله -عليه الصلاة والسلام- يوم الفتح بغير إحرام وعلى رأسه المغفر، هذا إنما كان في الساعة التي أحلت له، والاستثناء يشمل هذا، وهذا قال به جمع من أهل العلم ممن يعتد بقولهم.

وأما القول الآخر فإنه لا يلزم الإحرام إلا من أراد الحج والعمرة، وهذا هو الأظهر من حيث الدليل؛ لما حدد النبي -عليه الصلاة والسلام- المواقيت قال: (( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة ) )، فهذا صريح، وأما الاستثناء فإن ترخص أحد بفعل النبي -عليه الصلاة والسلام-: (( فإنما أحلت لي ساعة من نهار، وعادت حرمتها إلى يوم القيامة ) ).

قالوا إن قوله -عليه الصلاة والسلام- من ترخص بفعلي أو اقتدى بي في هذه الساعة، فقولوا له أن النبي -عليه الصلاة والسلام- إنما أحلت له في هذه الساعة، يعني أحل له القتال وأحل له الدخول بغير إحرام، ثم عادت حرمتها، فلا يجوز القتال فيها، ولا يجوز دخولها بغير إحرام، وهذا نص عليه جمع من أهل العلم واستدلوا بهذا الحديث على أنه يجب على كل من أراد دخول مكة أن يحرم، لكن الحديث الآخر أصرح في الدلالة، والقول الثاني أرجح، وأنه لا يلزم؛ لأن دليل القول الأول مجمل، يحتمل الأمرين معًا، ويحتمل القتال فقط، مادام مجملًا ويوجد النص الصحيح المفسر البين الواضح فيقدم عليه، ولذا المرجح من قول أهل العلم أنه لا يلزم الإحرام إلا من أراد الحج والعمرة.

ما حكم الإحرام للمتردد في الحج والعمرة؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت