البحر:
بسيط تام نَبَّهْتُهُ والنَّدامى طالَ مَكْثُهُمُ … فقلت: قم واكفِنا الهَمَّ الذي وكَفا
واصرفْ بصرفكَ وجهَ الهمِّ يومكَ ذا … حتى تَرى نائِمًا مِنْهُمْ ومُنْصَرِفا
فقامَ مختلفًا كالبدرِ مطَّلعًا … والظبيِ مُلتفتًا والغُصْنِ مُنْعَطِفا
كأنَّ قافًا أُديرتْ فوق وجنتهِ … واخْتَطَّ كاتِبُها مِنْ فَوْقِها أَلِفا
فقلتُ منْ بعدِما شاهدتُ هيئَتهِ … حسبي بذا عوضًا من خمرتي وكفى
واستلَّ راحًا كبيضٍ صادفتْ جحفًا … خلائِقًا ، أَو كنارٍ صادَفَتْ سَعَفَا
رقَّتْ غلالةَ خديّهِ فلو رُميا … باللَّحظِ أوْ بالمنى همَّا بأن يكفا