فإن تنصبي يومًا إلى لمة الهوى … فإنِّي بما أَلْقى إِلَى تلْكِ أنْصَب
سَلِي تُخبَري أنَّ الْمَعنَّى بذكْركُمْ … على سنةٍ فيمن يحيب ويدأب
إذا ذادَ عنه عقربًا من هواكم … بِرُقْيَتِهِ دَبَّتْ لهُ منْكِ عَقْرَبُ
فبات يدني قلبه من جلادة … ليقْلبهُ عنْكُمْ فلاَ يتقلَّبُ
أبى منك ما يلقى ويأبى فؤادهُ … سِوَاكِ، فيُلْمي هجْرُهُ ثُمَّ يُغْلَبُ
لذي نُصْحِه عنْكُنْ به أجْنبيَّةٌ … وعنْ نُصْح دُنْياهُ به الْقلْبُ أجْنبُ
فؤادٌ على نهي النصيح كأنما … يُحَثُّ بما يُنْهى إِليْه ويُتْعبُ
فمات بما يرخى له من خناقه … ويحيا علوقًا في الحبال فينشب
كشاكيةٍ منْ عيْنِها غَرْبَ قُرْحةٍ … تَدَاوَى بما تَدَوَى عليْه وتَذْرَبُ
يغص إذا نال الطعام لذكركم … ويشرق من وجدٍ بكم حين يشرب
فلا مذهبٌ عنكم له شطَّ أو دنا … سواك وف الأرض العريضة مذهبُ
على النأي محزونٌ وفي القرب مغرمٌ … فيا كبدا أن الطريقين أركبُ
إذا خدرت رجلي شفيت بذكرها … أَذَاها فأهْفُوا باسْمِها حِينَ تُنْكَبُ
لقدْ عُنِّيتْ عمَّا أقاسي بذِكْرها … وعمَّا يقُولُ الشَّاهِدِي حين أطْرَبُ