إذا دجا ليل خطب أطلعت شمعًا … يجلو الدجى بدمى فيها تزاويق
شمع يداك له شمع حِجاك له … دمع سجيته جمع وتفريق
كأن يمناك بحر وهي زورقة … أليس من آلة البحر الزواريق
ووابل صدعته الريح لحت له … والبحر فرغ له والدلو انبيق
فارتد منك على أعقابه خجلًا … ولم تفض دمعَه تلك الحماليق
وأنيق كقسي النبع ليس لها … إلا الحقائب حملًا والصناديق
أخذن منك مواثيقًا مغلظة … إن الكرام سجايا هم مواثيق
وعزمة لا ينال النجم مصعدها … لا يستقل بها هضب ولا نيق
نامت عيون الورى عنها فطرت لها … كفلقة الصخر مجّتها المجانيق
وحاسد كذيته النفس قلت له … هذي الحقيقة لا تلك المخاريق