قلت: فإن فعل هذا صلى لنفسه، أيعيد؟ قال: نعم.
قلت: فكيف يعيد وقد جاء أن الصلاة هي الأولى، وحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اجعلوا صلاتكم معهم سبحة" [1] ؟
قال: إنما ذاك صلى وحده فنوى الفرض، أما إذا صلى معه وهو ينوي أن لا يعتد بها؛ فليس هذا مثل هذا.
"المغني"3/ 25 - 26
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: اطلعنا من رجل على فجور، وهو يتقدم يصلي بالناس، أخرج من خلفه؟
قال: أخرج من خلفه خروجًا لا تفحش عليه.
"الآداب الشرعية"1/ 251
قال الميموني: سمعت أحمد قال: إذا كان الإمام من أئمة الأحياء يسكر، فلا أحب أن أصلِّي خلفه البتة؛ لأنَّ لي اختيار الأئمة، وليس هو والي المسلمين؛ لأن ابن عمر سئل عن الصلاة خلف الأمراء، فقال: إنما هي حسنة لا أبالي من شركني فيها [2] . وقال: والصلاة خلف الولاة لابد، والصلاة خلف أئمة الأحياء لنا أن نختار.
"بدائع الفوائد"4/ 56،"فتح الباري"لابن رجب 6/ 192
نقل الميموني عنه في إمامة المقعد والجالس: أن لا يجوز ذلك إلا خلف الإمام الأعظم خاصة إذا كان مرضه يُرجى برؤه.
"فتح الباري"لابن رجب 6/ 153
(1) رواه الإمام أحمد 4/ 124 عن شداد بن أوس، قال الألباني في"الثمر المستطاب"1/ 91، هذا إسناد شامي حسن. ورواه مسلم (534) عن عبد اللَّه بن مسعود.
(2) رواه عبد الرزاق 2/ 386 (3800) .