قال: كنت أذهب إلى حديث عمر أن دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، ثم نزلت عنه بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"دية الكتابي على النصف من دية المسلم" [1] .
"أحكام أهل الملل"2/ 385 (858، 859)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه وذكر عن عمر في دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، قال أبو عبد اللَّه: صدقة بن يسار يجعله عن عثمان [2] .
ثم قال: ابن عيينة حدثنا عن صدقة بن يسار قال: أرسلنا إلى سعيد بن المسيب فسألناه؟
فقال كان عثمان رحمه اللَّه يجعلها أربعة آلاف.
فقلت لأبي عبد اللَّه: كان عثمان يقول أربعة آلاف؟ فقال: نعم.
وقال: أخبرني محمد بن علي وجعفر بن محمد قالا: حدثنا يعقوب بن بختان عن أبي عبد اللَّه قال: حدثنا سفيان عن صدقة، عن سعيد بن المسيب قال: قضى عثمان بن عفان رحمه اللَّه في دية المعاهد بأربعة آلاف.
وقال سفيان مرة: أرسلنا إلى سعيد بن المسيب نسأله عن دية المعاهد؟ فقال: قضى عثمان بأربعة آلاف. قلنا عمر؟ فأبى أن يخبرنا.
(1) رواه الإمام أحمد 2/ 180، وأبو داود (4583) ، والترمذي (1413) ، والنسائي 8/ 45، وابن ماجة (2644) . قال الترمذي: حديث حسن. وكذا الألباني في"الإرواء" (2251) وقال: هو كما قال الترمذي، فإن إسناده حسن، على الخلاف المعروف في عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وله شاهد أخرجه الطبراني في"الأوسط"7/ 309 (7582) من حديث ابن عمر. اهـ.
(2) رواه ابن أبي شيبة 5/ 407 (27446) ، والبيهقي 8/ 100.