قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يجيء إليه الرجل، فيشتري منه ألف رطل حطب وأشباه ذلك، ثم يأمر لرجلٍ منه بمائة رطل، فيقول له الرجل الذي أمر له: اشتر مني هذِه المائة رطل، أيجوز له ذلك؟
قال أبو عبد اللَّه: لا يشتري منه شيئًا إلا أن يزنه له ويقبضه إليه، ثم يشتري منه بعد، ولا يشتري ولم يقبضه.
"مسائل ابن هانئ" (1175) .
نقل الأثرم في بيع الصبرة قبل قبضها؟ أنه لا يجوز بيعها.
ونقل ابن القاسم عنه أنه روي عن ابن عمر أنه قال: كنا نؤمر أن ننقله [1] . عن موضعه. ولا أدري ما معنى هذا، إذا كان بينهما اشترى صبرة فهو بمنزلة القبض.
ونقل مهنا عنه: كل شيء يباع قبل قبضه إلا ما كان يكال أو يوزن مما يؤكل أو يشرب.
ونقل أحمد بن الحسن الترمذي، وقد سأله عن بيع الفاكهة قبل القبض. فقال: في هذا شيء إن خرج مخرج الطعام؛ لأن الحديث في الطعام.
ونقل حرب عنه: إذا اشترى ما يكال ويوزن فلا يبيعه حتى يكيله ويقبضه، وإذا كان لا يكال ولا يوزن كالدار ونحوها جاز.
ونقل الأثرم عنه: إذا اشترى صبرة فلا يبيعها حتى ينقلها.
"الروايتين والوجهين"1/ 326 - 327
(1) رواه الإمام أحمد 1/ 56، والبخاري (2123) ، ومسلم (1527) .