فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 5274

فقال أبي: الذي أذهب إليه في قصر الصلاة إلى ما يروى عن ابن عمر، وابن عباس: أن الصلاة لا تقصر إلا في أربعة برد [1] .

قال أبي: وهذا أمير مكة إذا هو خرج إلى الطائف ورجع إلى مكة، فعليه أن يتم الصلاة؛ لأن له بمكة أهلًا.

وقد قال ابن عباس: إذا أتيت على أهل أو ماشية فأتم [2] .

قال أبي: فإذا خرج إلى منى وعرفات فليس هذا مما تقصر فيه الصلاة؛ لأنه أقل من أربعة برد، وأربعة برد: ستة عشر فرسخًا وهي ثمانية وأربعون ميلًا. وأذهب إلى حديث ابن عباس: إذا أتيت على أهل أو ماشية فأتم الصلاة.

قال أبي: وإذا كان من غير أهل مكة لم يقصر إذا أتى على أهل أو ماشية.

واحتج بعض الناس فزعم: أنه لا يقصر الصلاة إلا في ثلاثة أيام فصاعدًا وقال: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا تسافر المرأة ثلاثًا إلا مع ذي محرم" [3] .

(1) أما أثر ابن عباس فرواه مالك ص 110، وعبد الرزاق 2/ 524 (4296) ، والبيهقي 3/ 196.

وأما أثر ابن عمر فرواه مالك ص 110، والشافعي 1/ 185 (528، 529) ، وعبد الرزاق 2/ 525 (4300) ، والبيهقي 3/ 195.

(2) رواه الشافعي 1/ 184 (525) ، وعبد الرزاق 2/ 524 (4297) وابن أبي شيبة 2/ 204 (8140) ، والبيهقي 3/ 155.

(3) رواه الإمام أحمد 2/ 13، والبخاري (1087) ، ومسلم (1338) من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت