"تجد ما تعتق؟"قال: لا. قال:"تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟"، فكان معنى الحديث على معنى المظاهر.
وأما ابن جريج ومالك فإنهما قالا: أعتق أو صم أو تصدق، روياه عن الزهري، فكأنه مخير. وكذا معنى حديث عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أين المحترق؟"وأتى بعرق فيه تمر قال:"أطعم هذا" [1] . وأما الناسي؛ فإن مجاهدا والحسن كانا يعذرانه. وقال عطاء: ليس مثل هذا ينسى [2] ؛ فلما يعذره. وقال: يعجبني قول عطاء.
"مسائل صالح" (694) .
قال صالح: سألت أبي عمن وقع بأهله في رمضان؟
قال: أذهب فيه إلى حديث الزهري في الرجل الذي جاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال له: قد وقعت بأهلي. فقال له:"أعتق رقبة". فقال: لا أستطيع.
قال:"صم شهرين، أو أطعم ستين مسكينًا" [3] .
قلت: فإن لم يجد أن يطعم؟
قال: لا بد له من أن يطعم.
قلت: فإن لم يكن عنده، وأطعم عنه رجل يكون له ولعيانه؟
فقال: نعم، على حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قلت: أفليس يروى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ليس لأحد بعدك"؟ فقال: ليس هذا بشيء.
قلت: ويقضي يومًا مكانه مع الكفارة؟
(1) رواه الإمام أحمد 6/ 140 والبخاري (1935) ومسلم (1112) .
(2) رواه عنهم عبد الرزاق 4/ 174 (7375 - 7377) .
(3) سبق تخريجه.