فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 1836

والقول الآخر: أن الصلاة قد وجبت عليها بدخول وقتها فعليها القضاء، وهو أعجب القولين إليّ"."

وكذلك نقل الفضل بن زياد عنه في هذه المسألة.

ونقل أبو داود عنه [253/ب] في البكر إذا استحيضت: عندنا فيه قولان: أن تقعد أدنى الحيض يومًا، ثم تغتسل وتصوم وتصلي.

أو تقعد أكثر حيض النساء ستًا أو سبعًا.

قلت لأحمد -رحمه الله-: فما تختار أنت؟ قال:"من قال يومًا، فهو احتياط" (1) .

(1) تكملة الرواية -كما في مسائل أبي داود ص (22) : (فإذا عرفت أيامها، واستقامت عليه قضت ما كانت صلت في هذه الأيام دون حيضها) .

ثم ذكر بعد ذلك رواية عن الإمام أحمد هي: (سمعت أحمد مرة أخرى سئل عن هذه المسألة قيل له: فيمن تستحاض أول مرة؟ فقال: قالوا، ثم اقتصر المسألة بمعناه. قال السائل: فما تختار أنت؟ قال: قالوا هذا وهذا. قال: فبأيهما أخذتُ فهو جائز؟ قال نعم، ومن قال يوم فهو احتياط) .

وقد ذكر أبو الخطاب في كتابه التمهيد (4/365) هذه الرواية إلى قوله: (ستًا أو سبعًا) ثم قال: (تمام الرواية: فقلت له: فما تختار أنت؟ قال: من قال يومًا فهو الاحتياط) .

ثم علق على ذلك بقوله: (فبين أن مذهبه: اختياره أن تجلس يومًا، وعلل بالاحتياط) .

وهذا التوجيه لقول الإمام أحمد قال به المؤلف أيضًا في آخر المسألة.

والذي يظهر لي أن الإمام أحمد خيَّر السائل بين الأمرين، فقد قال له: (فبأيهما أخذتُ فهو جائز؟ قال: نعم) . ثم أردف ببيان وجهة من قال باليوم: أن ذلك على سبيل الاحتياط.

وأيضًا فإن نقل أبي الخطاب للرواية لم يكن دقيقًا إلا إذا كان هناك نقل آخر للرواية لم نطلع عليه فَيتجه، وإن كان خلاف الظاهر. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت