مسألة 2: [الواجب المخير] :
إذا ورد الأمر بأشياء على طريق التخيير، كالكفارات3 الثلاث ونحوها، فالواجب واحد [36/ ب] منها بغير عينه، فيتعين ذلك بفعله، فيصير كأنه الواجب عليه بنفس السبب.
وقد قال أحمد -رحمه الله- في رواية البغوي4: كل شيء في كتاب الله تعالى"أو"فهو تخيير وهو قول جماعة الفقهاء وأصحاب الأشعري.
وذهب المعتزلة إلى أن الجميع واجب على طريق التخيير5.
1 في الأصل"عن".
2 راجع في هذه المسألة: التمهيد، الورقة"44/ ب-46/ ب"، والمسودة"ص: 27-28"، روضة الناظر"ص: 17"، وشرح الكوك المنير"ص: 118- 120"والفصول في أصول الفقه، للجصاص، الورقة"105"وما بعدها.
3 في الأصل:"كالعبادات".
4 هو إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبو يعقوب، المعروف بالبغوي، يلقب"لؤلؤًا"، من أصحاب الإمام أحمد الذين تفقهوا عليه، ونقلوا عنه فقهه. صدوق، ثقة. مات سنة: 259هـ. له ترجمة في"طبقات الحنابلة"1/ 109، 110"."
5 هكذا صرح به عبد الجبار في المغني، قسم الشرعيات"ص: 123"، كما صرح به أبو الحسين البصري في كتابه"المعتمد في أصول الفقه"ونقله عن شيخيه أبي علي وأبي هشام"1/ 87".