فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1836

[الفاء]:

وأما"الفاء"فللتعقيب، قال سيبويه1: إذا قال: رأيت زيدًا فعَمْرًا، يجب أن تكون رؤيته لعمرو عقيب رؤيته لزيد، ولأن"الفاء"تدخل في الجزاء والشرط؛ لأن مثل الجزاء أن يكون عقيب الشرط، فلما كان"الفاء"للتعقيب اختص به دون الواو، فقيل: إذا فعل فلان كذا، فافعل كذا، ولا يجوز أن يقال بالواو؛ لأن الواو لا توجب التعقيب2.

1 هو عمرو بن عثمان بن قنبر، أبو بشر، المعروف بسيبويه، إمام المدرسة البصرية في النحو بلا منازع، أخذ عن الخليل وأبي الخطاب الأخفش وغيرهما.

أَلَّفَ"الكتاب"في النحو. مات سنة: 180، بالبيضاء وعمره اثنان وثلاثون عامًا. وقيل غير ذلك.

له ترجمة في:"بغية الوعاة""2/ 231"، و"البداية والنهاية""10/ 176"، و"نزهة الألباء في طبقات الأدباء""ص: 71".

2 ومن معانيها أيضًا: الترتيب معنوي أو ذكري, وأنكره الفراء. واستثنى الجرمي من إفادتها الترتيب البقاع والأمطار، لمجيء الأول في قول امرئ القيس:"بين الدخول فحومل"، ولمجيء قولهم: مطرنا مكان كذا، فكان كذا. ومن معانيها: السببية كقوله تعالى: {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ} "15"سورة القصص.

انظر:"المغني"لابن هشام بحاشية الأمير"1/ 139- 143"، و"شرح الكوكب المنير""ص: 75، 76".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت