فصل 1 [مفهوم الخطاب والتنبيه واحد] :
وهو مثل قوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} 2؛ نبه على أنه إذا أمن3 بدينار أداه.
وكذلك قوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} 4؛ نبه على المنع من الضرب وهذا مستفاد من فحوى الخطاب ومفهومه، لا من نطقه.
وقد احتج أحمد بمثل هذا في مسائله فقال رحمه الله في رواية أحمد بن سعيد5: لا شفعة لذمي، واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا لقيتموهم"
1 راجع هذا الفصل في:"المسودة"ص"346-347"، و"شرح الكوكب المنير"ص"240-241"، و"روضة الناظر"ص"138".
2"75"سورة آل عمران. والآية في الأصل:"وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ"، وقد صوب الناسخ الآية في الهامش بما هو ثابت في المصحف الكريم.
3 في الأصل:"أمر".
4"23"سورة الإسراء، والآية في الأصل: {وَلَا تَقُلْ} بالواو، وهو خطأ.
5 في"طبقات الحنابلة":"1/45-46"، ثلاثة بهذا الاسم؛ فالأول: أبو العباس اللحياني، والثاني: أبو عبد الله الرباطي، والثالث: أبو جعفر الدارمي، وكلهم من أصحاب الإمام أحمد، الذين نقلوا عنه كثيرًا من المسائل. ولم أهتد إلى معرفة مراد المؤلف بهذا الاسم.