فصل 1: يجوز أن يرد القرآن بآيات متشابهة
يدل ظاهرها على التشبيه، وقد ذكر أحمد رحمه الله آيات من المتشابه، وتكلم عليها [97/أ] وبين وجوهها في رواية عبد الله عن أبيه.
فإن قيل: يجب أن لا يجوز هذا؛ لأن في جوازه ما يدل على أنه يشبه الأشياء.
قيل: لا يدل على ذلك؛ لأنه قد نصب لنا أدلة تدلنا على أنه منزه عن التشبيه، وأنه أراد بكلامه التأويل.
فإن قيل: فلو كان الغرض ما ذكرتم، لاقتصر على الدليل المحكم دون المتشابه.
قيل: لا يجب ذلك، كما لم يجب أن يقتصر على رفع الشبه، التي ضل بها الضالون، كإيلام الأطفال وغيره.
1 راجع هذا الفصل في:"المسودة"ص"164"، و"رسالة الرد على الزنادقة والجهمية"للإمام أحمد، و"التمهيد في أصول الفقه"الورقة"83/ب-84/أ"، و"روضة الناظر"ص"35"، و"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة، باب المتشابه ص"86-102".