فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 1836

له (1) ، ولهذا ترك القياس له (2)

وأيضًا: فإن ما ورد به الأثر قد صار أصلًا بنفسه، فوجب القياس عليه، كسائر الأصول (3) . وليس رد هذا الأصل لمخالفة تلك الأصول بأوْلى من رد الأصول لمخالفة هذا الأصل، فوجب إعمال كل واحد منهما في مقتضاه وإجراؤه على حكمه.

وأيضآ: فإن القياس يجري مجرى خبر الواحد، بدليل أن كل واحد منهما يثبت بغالب الظن، ثم ثبت أنه يصح أن يرد مخالفًا لقياس الأصول، كذلك القياس قبله.

وأيضًا: لما جاز القياس على الخصوص من جملة القياس إذا [216/ب] كان معللًا بتعليل صاحب الشرع جاز وإن لم يكن معللًا.

دليلُه: سائرُ الأصول.

فإن قيل: إذا ورد معللًا، فإن كل ما وجدت فيه تلك العلة يصير كالمنصوص عليه، كأن النبيَّ امر بالقياس عليه، ويصير [القياس] عليه أوْلى من

(1) قوله: (له) لم أفهم لها معنى، فلعلها خطأ.

(2) قال أبو الخطاب في التمهيد (3/446) : (بل عموم الكتاب أقوى؛ لأنه مقطوع بطريقه، وقياس الأصول غير مقطوع عليه؛ لأنه مقيس على العموم بأمارة مظنونة، ثم العموم لا يمنع، فأوْلى أن لا يمنع المقيس عليه) .

وانظر: التبصرة ص (448) .

(3) هذا هو الفيصل في الموضوع، فإن أي حكم ورد به نص شرعي صحيح أصبح أصلًا بنفسه، فيقاس عليه، ولا يقال: إنه مخالف لقياس الأصول.

وهذا هو ما بينه ابن القيم في كتابه الجليل: اعلام الموقعين، ومن قبله شيخ الإِسلام ابن تيمية.

وانظر: اعلام الموقعين (2/311) .

على أن أبا بكر الجصاص قد أورد هذا الدليل على شكل اعتراض، وأجاب عنه، وذلك في أصوله ص (123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت