فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1836

مسألة 1: [في ورودِ الأمرِ بعدَ الحظرِ] :

صيغة الأمر إذا وردت بعد الحظر اقتضت الإباحة وإطلاق محظور، ولا يكون أمرًا، نحو قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْض} {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُن} {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} 5،"كنت نهيتكم عن ادِّخار لحوم الأضاحي ألا فادَّخروها"ونحو ذلك.

وقد نص أحمد -رضي الله عنه- في رواية صالح وعبد الله في قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ} 7، وقال8"أكثر من سمعنا: إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل، كأنهم ذهبوا على أنه ليس بواجب، وليس هما على ظاهرهما"9.

1 راجع هذه المسألة في المسودة"ص: 16- 20"، وروضة الناظر"102، 103".

2"2"سورة المائدة.

3"10"سورة الجمعة.

4"222"سورة البقرة.

5"53"سورة الأحزاب.

وقد استدل المؤلف بهذه الآية: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} ، وتعقبه المجد بأنها ليست فيما نحن فيه، ولم يعلِّل. قلت: لأن الأمر بالانتشار لم يأتِ بعد حظره والله أعلم.

6"2"سورة المائدة.

7"10"سورة الجمعة.

8 في المسوَّدة"ص: 17":"فقال".

9 تعقب المجدُ في المسودة"ص: 17"المؤلِّفَ في وجه استدلاله من كلام الإمام أحمد فقال:"هذا اللفظ يقتضي: أن ظاهرهما الوجوب، وأنه من المواضيع المعدولة عن الظاهر لدليل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت