حقيقة الخبر: ما دخله الصدق أو الكذب، كقوله: رأيت زيدًا، وضربت عمرًا، يحتمل أن يكون صادقًا، ويحتمل أن يكون كاذبًا.
وقد يدخل في معنى الخبر ما ليس بخبر، كالإيماء والإشارة، مثل أن يقال": أَمَر بك العسكر"؟، فيومىء برأسه، أو يشير بيده"لا"، أو"نعم"، فيحتمل الصدق أو الكذب، وليس بخبر؛ لأن حقيقة الخبر ما كان لفظًا أو نطقًا.
وليس يعرف كون الخبر صدقًا أو كذبًا من نفس الأخبار، وإنما يعلم بدليل غيره أنه صدق أو كذب، لا نفس الأخبار، فلهذا المعنى جاء الطلب والاستخبار والتمني خارجًا من هذا الحد لكونهما مما لا يصح فيهما الصدق أو الكذب.
ولا يجوز أن يقال: حد الخبر: ما صح أن يدخله الصدق فقط؛ لأن
(1) راجع هذا الباب في"المسودة"ص (232-314) ، و"التمهيد في أصول الفقه"الورقة (106/ب-131/أ) ، و"روضة الناظر"مع شرحها"نزهة الخاطر" (1/236-331) ، و"شرح الكوكب المنير"ص (210-224) ، (246-318) من الملحق.