أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما أمر الصحابة بالفسخ، قالوا: أتأمرنا بالفسخ وأنت لا تفسخ، فقال:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة، ولحللت كما تحلون"1، فلولا أنه داخل في الأمر، لم يستدعوا الفعل منه، ولم يقرهم على ذلك، ويعتذر إليهم بعذر منعه من دخوله فيه.
[و] [41/ ب] رواه الأثرم في مسائله بإسناده عن ابن عمر قال:"لما أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نحل بعمرة، قلنا: فما يمنعك يا رسول الله أن تحل معنا؟ قال:"إني أهديت ولبدت، فلا أحل حتى أنحر هديي"2."
1 هذا الحديث أخرجه البخاري عن جابر -رضي الله عنه- في كتاب الحج، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي"2/ 167، 168".
وعنه أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران"2/ 883-855".
وعنه أخرجه أبو داود في كتاب الحج، باب إفراد الحج، كما أخرجه عن عائشة -رضي الله عنها"1/ 414، 415".
وعنه أخرجه الطيالسي في مسنده في كتاب الحج والعمرة، باب فسخ الحج إلى العمرة"1/ 217".
وعنه أخرجه الشافعي في كتاب الحد، باب ما جاء في فسخ الحج إلى العمرة"1/ 309، 310".
وراجع في هذا أيضًا: تيسير الوصول"1/ 255"، والمنتقى"ص: 379"، والتلخيص"2/ 231".
2 حديث ابن عمر -رضي الله عنه- أخرجه البخاري عنه عن حفصة -رضي الله عنها- وذلك في كتاب الحج، باب التمتع والإقران بالحج"2/ 167، 168"وفي باب قتل القلائد للبدن والبقر"2/ 197"، وفي باب من لبد رأسه عن الإحرام وحلق"2/ 203".
وأخرجه كذلك أبو داود في كتاب الحج، باب في الإقران"1/ 420".
وأخرجه الإمام الشافعي في كتاب الحج، باب ما جاء في فسخ الحج إلى العمرة"1/ 312".
وراجع في هذا الحديث أيضًا: نصب الراية"3/ 104".