أن لفظ الجمع إذا كان منكرًا، مثل: مسلمين، ومشركين، ورجال؛ كان لجمع منكر، ولم يكن للجنس، كما قال تعالى: {مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ} 1؛ فإذا عرف بالألف واللام كان للجنس، كذلك ههنا.
ولأنه يصح الاستثناء منه بلفظ الجمع، كما قال تعالى: {إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا} 2، وهذا يدل على أنه للجنس، كألفاظ الجمع3.
1"62"سورة ص.
2"2"سورة العصر.
3 ذكر أبو الحسين البصري في كتابه"المعتمد في أصول الفقه"1/244-245 جوابين عن وجه الاستدلال بهذه الآية هما:
أ-"الاستنثاء في هذه الآية جار مجرى الاستثناء من غير الجنس؛ لأنه غير مطرد، ولو كان حقيقة لاطرد."
ب- أو أن تكون الخسارة لما لزمت جميع الناس إلا المؤمنين؛ جاز هذا الاستثناء"."