فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1836

والدلالة على أن الحكم إذا توجه إلى واحد من الصحابة دخل فيه غيره قوله تعالى: {لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} 4 فظاهره يفيد أن ما كان من الحكم الخاص لشخص بعينه في القرآن، فجميع الناس منذَرون5 به، ولا يكون إلا مع تكليفهم لفظه وإيقاعه.

وكذلك قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ} 6، والإرسال يتضمن ما أرسل من الأحكام، ومرسلا إليه، وأَكَّدَ ذلك بقوله تعالى: {نَذِيرًا} ، والإنذار يقع بالعبادات.

وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"خطابي للواحد خطاب للجماعة، وحكمي على الواحد حكم على الجماعة"7.

4"19"سورة الأنعام.

5 في الأصل:"منذرين به".

6"28"سورة سبأ.

7 هذا الحديث بهذا اللفظ: لا أصل له، كما قال العراقي، وأنكره المزي والذهبي، وقال الزركشي: لا يعرف. راجع: كشف الخفاء للعجلوني"1/ 436، 437"، والأسرار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة لعلي القارئ"188".

وقال الشوكاني في كتابه الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة"ص: 200:"وقد ذكره أهل الأصول في كتبهم الأصولية، واستدلوا به، واخطئوا". غير أن معنى الحديث هذا له أصل، وهو ما رواه الترمذي في كتاب السير، باب ما جاء في بيعة النساء عن أميمة بنت رقيقة -رضي الله عنها-"4/ 151، 152"، وفيه:"إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة"وقال: حديث حسن صحيح."

وأخرج ابن ماجه طرفًا منه، وليس فيه محل الشاهد، وذلك في كتاب الجهاد، باب بيعة النساء عن أميمة -رضي الله عنها"2/ 959".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت