الدال على صحة العلة (1) والاعتراض عليها
(1) العلة أهم باب من أبواب القياس، ولذلك نجد علماء الأصول قد اهتموا بها قديمًا وحديثًا.
ومن آخر من كتب فيها الدكتور عبد الحكيم بن عبد الرحمن السعدى العراقي بعنوان"مباحث العلة في القياس عند الأصوليين".
ويحسن بنا هنا أن نبين معناها في اللغة والاصطلاح باختصار، فنقول:
العلة في اللغة مأخوذة من (عل) تأتي لمعان، أشهرها ثلاثة:
الأول: تكرار الشىء أو تكريره، ومنه العَلَل، وهي الشربة الثانية، وسميت العلة بذلك -كما يقول ابن بدران في شرح الروضة (2/229) :"لأن المجتهد يعاود النظر في استخراجها مرة بعد مرة".
الثاني: الضعف في الشىء، ومنه العلة للمرض. وسميت العلة بذلك -كما يقول ابن قدامة في روضته الموضع السابق-:"لأنها غيرت حال المحل أخذًا من علة المريض".
الثالث: السبب، تقول: هذا الشىء علة لهذا الشىء، أى سبب له، وسميت العلة بذلك، لأنها السبب في الحكم.
انظر: معجم مقاييس اللغة (4/12) واللسان (13/495) .
أما في الاصطلاح فهناك أقوال كثيرة، أشهرها أربعة:
الأول: أنها المعرف للحكم.
الثاني: أنها المؤثرة بذاتها في الحكم.
الثالث: أنها المؤثرة في الحكم بجعل الله لها ذلك.
الرابع: أنها الباعث على تشريع الحكم. =