فصل: [في تعريف الأمارة وأقسامها] :
وأما الأمارة فهي: الدليل المظنون، كخبر الواحد والقياس، وليس بدليل مقطوع عليه. وهذه عبارة وضعها أهل النظر للفرق بين ما يفضي إلى العلم وبين ما يؤدي إلى غلبة الظن.
والأمارات على ضربين:
أحدهما: ما له أصل يرجع إليه في الشريعة مثل: القياس ووجوه الاستدلال التي نذكرها في الفقه.
والثاني: ما لا أصل له في الشريعة وهذا على وجوه.
منها: ما أمرنا فيه بالرجوع إلى العادة الجارية1 مثل تقويم
1 العادة في اللغة: تطلق على تكرار الشيء مرة بعد أخرى. انظر: اللسان"4/ 311"، = والقاموس"1/ 319"، ومعجم مقاييس اللغة"4/ 181- 182".
وأما لدى الأصوليين فهي -كما عرفها ابن أمير الحاج- في كتابه التقرير والتحبير"1/ 282"بقوله:"الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية".
ولمزيد من الفائدة راجع: العرف وأثره في الشريعة والقانون -رسالتنا للماجستير-"ص: 21- 23".