فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 1836

ونقل المروذي عنه فيمن قال:"يا لوطي، يسأل عما أراد، فإن قال: إنك من قوم لوط حُد، فهو قول قديم، والعمل على ما رواه مهنا وغيره: أن عليه الحد" (1) .

ومن أصحابنا من حمل ذلك على ظاهره، ولم يسقط أحدهما بالآخر؛ لأنه لا يعلم المتقدم منهما إلا بالتاريخ (2) .

فإن قيل: فقد قال في موضع واحد في المسألة الواحدة قولين.

نقل ذلك أبو الحارث عنه:"إذا أخرت المرأةُ الصلاة في آخر وقتها، فحاضت قبل خروج الوقت ففيها قولان:"

أحدهما (3) : لا قضاء عليها؛ لأن لها أن تؤخر إلى آخر الوقت.

= المدعي عليه)

ولأنه حق آدمي فيستحلف فيه كالدين.

انظر: المغني (8/236) طبعة المنار الثالثة.

(1) إذا فسر القائل:"يا لوطي"بأنه أراد: إنك من قوم لوط ففيه ثلاث روايات: الأولى: أنه يحد، ولا يسمع تفسيره بما يخرج العبارة عن القذف. نقل هذا جماعة عن الإمام أحمد؛ لأنها صريحة في القذف. ولعدم وجود من يُنْسَب إليه من قوم لوط.

الثانية: أنه لا يحد؛ لأنه فسر كلامه بما لا يوجب الحد كما لو كان الكلام متصلًا.

قال ابن قدامة: (نقلها المروذي) . وهي التي أشار إليها المؤلف، وجعلها من رواية مهنا.

الثالثة: إن قالها في حال الغضب فيحد؛ لأن الغضب قرينة على إرادة القذف.

انظر: المغني (8/221) طبعة المنار الثالثة والإنصاف (10/210) .

(2) انظر: تهذيب الأجوبة ص (100) والتمهيد (4/370) والروضة (2/436) والمسودة ص (527) وشرح الكوكب المنير (4/494) .

(3) في الأصل: (احداهما) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت