فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 1836

فإن كان هناك ضرورة جاز، كاستباحة طعام الغير للضرورة.

فإن قيل: القبلة عين متوصل إليها، وليس كذلك ما اختلفنا فيه؛ لأن المطلوب ليس بعين.

قيل: في حال الغيبة لا يتوصل إليها، ويجري حكمها مجرى سائر الأحكام.

وأيضًا: قد بينَّا أن المجتهد كُلِّف الاجتهاد، والاجتهاد لا يراد لنفسه، وإنما يراد لغيره.

ولأن الاجتهاد في طلب ما ليس بشىء ليحققه: لا يصح.

ألا ترى أنه لا يصح أن يقول المجتهدُ: في غالب ظن هو مصيب للظن، وإنما يقول [في] غالب ظن: إنه مصيب الحقيقة.

فعلم أن هناك مطلوبًا (1) غير الظن.

يبين هذا: أن الظن لابد أن يتعلق بمظنون ثابت على الحقيقة.

فصل

[إذا ثبت أن هناك حكمًا مطلوبًا فإنه قد كلف إصابته]

وإذا ثبت أن هناك حكمًا مطلوبًا (2) [245/ب] فإنه قد كلف إصابته (3) خلاف من قال: هناك أشبه مطلوب، لكن لم يكلف إصابته.

والدلالة عليه:

ما تقدم من الدلائل على أن الحق في واحدٍ، وأن أحد المجتهدين مخطىء.

(1) في الأصل: (مطلوب) وحقه النصب اسم (أن) .

(2) في الأصل: (حكم مطلوب) .

(3) راجع هذه المسألة في: التمهيد (4/344) والتبصرة ص (498) وشرح اللُّمع (2/1050) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت