فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 1836

وإذا ثبت خطؤه علمنا أن هناك معنى قد كُلف إصابته، فأخطأه.

فإن كان ذلك المعنى الحكم على ما نقوله نحن فيجب طلبه.

وإن كان الأشبَه (1) بالحادثة فيجب أيضًا طلبه.

ولأن الأشبَه لا يُراد لنفسه، وإنما يُراد لغيره، وهو إثبات الحكم الحادث، فعلم أن هناك حكمًا مطلوبًا (2) .

فإن قيل: لا يمتنع أن يكون هناك مطلوب ولم يكلف إصابته، كالقبلة والفَقْر ويوم عَرَفَة.

قيل: هناك كُلِّف الإصابة، ولكن سقطت الإعادة لدلائل شرعية، ذكرناها في مواضعها، وهو: أن جهات القبلة تثبت بالاجتهاد.

فإذا اجتهد ثم أخطأ، فلو أمرناه بالإعادة لنقضنا اجتهاد [هـ] أولًا باجتهاد [هـ] ، آخر، والاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد.

وكذلك الفقر ثبت بالاجتهاد والغنى أيضًا، فلو قلنا: يعيدُ نقضنا الاجتهاد بالاجتهاد.

وعَرَفَة لا نأمن أن يُخطِىء في القضاء كما أخطأ في الأداء.

وغير ذلك مما يذكر [في] مواضعه.

يبين صحة هذا: أن في الشرع مواضع إذا أخطأها أعاد.

مثل: أن يصلي ثم يتبين أن الوقت لم يدخل.

أو توضأ بماء يظنه طاهرًا فبان نجسًا.

وغير ذلك.

(1) انظر اختلاف الأصولين في تفسير"الأشبه"في المراجع السابقة، والمعتمد (2/982) .

(2) في الأصل: (حكم مطلوب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت