فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 1836

قيل: وجود الحكم بوجودها وعدمه بعدمها لا يدل على أنها معلومة، كالنبيذ والاجتهاد في طلب القبلة، فإن ثبوت الحق يحصل لوجود [الشدة في] النبيذ ويعدم بعدمها، وليس شهادتهم مقطوعًا عليها، وكذلك الاجتهاد في القبلة غير مقطوع على إصابته.

فصل

[الدلالة على أن هناك حكمًا مطلوبًا]

والدلالة على أن هناك حكمًا مطلوبًا (1) خلاف (2) من قال: ليس هناك شىء سوى ما يغلب على ظنه: ما تقدم من الدلائل على أن الحق في واحد من القولين، فلولا أن هناك حكمًا مطلوبًا (3) لم يكن الحق في أحدهما.

وأيضًا: لما كان مأمورًا بالاجتهاد وجب أن يكون هناك حكم مطلوب، كالاجتهاد في طلب النص، والاجتهاد في طلب القبلة، والاجتهاد في عدالة الشهود.

فإن قيل: القبلة يجوز ترك التوجه إليها مع العلم بها في الخوف وفي السفر، ولا يجوز مثل ذلك في أحكام الحوادث، مثل الطلاق والعتق والنكاح.

قيل: حال الخوف والسفر هو غير مأمور بالتوجه إلى القبلة، وإنما جاز تركها مع العلم للضرورة، ولا ضرورة بنا إلى ترك النص في غيرها من الأحكام.

(1) في الأصل: (حكم مطلوب) ، وحقه النصب كما هو معروف.

(2) راجع هذه المسألة في: التمهيد (4/344) والتبصرة ص (498) .

(3) في الأصل: (حكم مطلوب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت