فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 1836

وهو صحيح (1) .

ومن أصحاب الشافعي من منع صحته (2) .

والدلالة على صحته: أن الجمع بين الحكم المبتدىء بالعلة وبين حكم القالب لا يصح، فكان بمنزلة القلب الأول.

فعلى هذا حكم الفرع موافق لحكم الأصل؛ لأن الحكم هو الاستواء، وهذا في الأصل والفرع واحد. وإنما يختلفان في كيفية الاستواء، والكيفية حكم غير الاستواء.

ألا ترى أن النبي -عليه السلام- لو قال: حكم الإيقاع والإقرار سواء، كانت التسويةُ واجبة بالنص، وكيفية التسوية غير منصوص عليها، فإذا دل الدليلُ على أنهما يستويان في الأصل في الصحة وفي الفرع في البطلان كانت الكيفية مجتهدًا فيها، والاستواء منصوصًا عليه.

فعلى هذا يجوز قياس أصحاب أبي حنيفة: مالان من جنس الأثمان، فوجب ضم أحدهما إلى الآخر قياسًا على ضم المكسرة والصحاح، وإن كان الضم في الأصل في الأجزاء وفي الفرع في القيمة على قولهم (3) .

ومن قال: لا يصح هذا القلب لا يُجوِّز هذا القياس؛ لأنهما يختلفان، ويجب أن يكون الفرع موافقًا لحكم الأصل.

واحتج في ذلك: بأن حكم الفرع في ذلك مخالف لحكم الأصل؛ لأن

(1) يعني: أن قلب التسوية صحيح.

وبه قال أبو الخطاب كما في التمهيد (4/208) ، والشيرازي كما في شرح اللُّمع (2/922) والتبصرة (477) .

(2) انظر: شرح اللُّمع والتبصرة في الموضعين السابقين.

(3) سبق التعليق على هذه المسألة ص (1115) وانظر المسوَّدة ص (374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت