فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 1836

الحكم وضده.

واحتج بأن أوصاف علة المعلِّل لا تصلح للحكم الذي نقلتها فيه، فلا تكون مؤثرة في وجوده، فلم يصح القلب.

والجواب أن هذا في بعضه دون بعض.

ألا ترى أنه إذا قال (1) : عضو من أعضاء الوضوء، فلا يجوز في إيصال الماء إليه ما يقع الاسم عليه (2) .

فقلبه الخصم على أبي حنيفة [235/أ] وقال: وجب أن لا يقدَّر بالربع (3) ، كانت العلة في الحكمين سواء، ولم يكن فرق بين أن يجعل عضوًا من أعضاء الوضوء علة لإِجزاء اليسير وبين أن يجعل علة لنفي التقدير.

وفي القلب نوع أحسن، وهو الذي يسمى قلب التسوية (4) .

مثاله: أن يقول المخالف (5) : إيقاع طلاق من مكلف مالك للطلاق، موجب أن يقع الطلاق. أصله: المختار.

فيقلبه الخصم عليه فيقول: وجب أن يكون حكم الإِيقاع والإِقرار سواء قياسًا على المختار.

(1) يعني: إذا قال في مسح الرأس.

(2) لأن الشافعي يقول يجزىء في ذلك ما يقع عليه اسم المسح.

انظر: شرح اللُّمع (2/917) .

(3) عند الحنفية في القدر الذى يمسح من الرأس ثلاث روايات:

الأولى: يقدر بثلاث أصابع مطلقًا. وهو ظاهر الرواية.

الثانية: يقدر بربع الرأس.

الثالثة: مقدار الناصية.

انظر: تحفة الفقهاء (1/9) .

(4) سبق تعريفه عند الشيرازي بأنه القلب بحكم مبهم.

(5) يعني: أن يقول الحنفي في طلاق المكره: إنه طلاق.. الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت